بعد 47 عاماً من معاقبة واشنطن دمشق، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية اليوم (الإثنين) إلغاء تصنيف سورية راعية للإرهاب وإزالة «هيئة تحرير الشام» من قائمة المنظمات الإرهابية العالمية.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في تدوينات على موقعها الإلكتروني: تماشياً مع تعهد الرئيس ترمب بتقديم تخفيف للعقوبات المفروضة على سورية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم إلغاء تصنيف سورية «دولة راعية للإرهاب»، كما ألغت تصنيف «جبهة النصرة»، المعروفة أيضاً باسم «هيئة تحرير الشام»، منظمة إرهابية عالمية مصنفة تصنيفاً خاصاً (SDGT).
تعزيز الاستثمارات الأمريكية في سورية
وأضافت: وبالتزامن، أزال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية «هيئة تحرير الشام» من قائمة المواطنين المعينين بشكل خاص والأشخاص المحظورين. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: «تفي وزارة الخزانة بتعهد الرئيس ترمب بمنح الشعب السوري فرصة لتحقيق الازدهار، وسيساعد إجراء اليوم على تعزيز مزيد من الاستثمارات في سورية، بما يدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي». ويأتي هذا الإجراء استكمالاً لقرار وزارة الخارجية في 8 يوليو 2025 إلغاء تصنيف «هيئة تحرير الشام» منظمة إرهابية أجنبية، مبيناً أنه بموجب قرار اليوم، لم تعد «هيئة تحرير الشام» خاضعة للتجميد بموجب لوائح عقوبات الإرهاب العالمي أو الأمر التنفيذي رقم 13224 وتعديلاته، ولم يعد الأشخاص الأمريكيون بحاجة إلى الحصول على ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لتنفيذ معاملات أو أنشطة مع الهيئة، شريطة ألا تتضمن تلك الأنشطة أشخاصاً محظورين أو أنشطة محظورة بموجب القوانين الأمريكية.
وذكرت الوزارة أن قرار رفع هذه القيود عن سورية لا يغيّر موقف الخزانة الأمريكية تجاه مكافحة الإرهاب العالمي أو التزامها بمحاسبة الجهات التي تعتبرها ضارة في سورية.
عقوبات على قياديين في «القاعدة» و«حراس الدين»
وبالتزامن مع إزالة «هيئة تحرير الشام» من قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة تصنيفاً خاصاً، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية فرض عقوبات على اثنين من الأعضاء السابقين في الهيئة، بسبب استمرار دعمهما تنظيم «القاعدة» وتنظيم «حراس الدين»، على التوالي. وقالت الوزارة: هذان التصنيفان يهدفان إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة تهديدات تمويل الإرهاب، وتعزيز استقرار سورية وأمنها. فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على سعد بن سعد محمد شريان الكعبي، الذي قالت إنه أشرف على تقديم الدعم المالي واللوجستي للجماعات الإرهابية، بما في ذلك تحويل الأموال إلى قادة تنظيم القاعدة، كما فرضت عقوبات على جمال حسين زينية، الذي قالت الوزارة إنه كان أحد قادة «حراس الدين» منذ 2020، بعد مغادرته منصباً قيادياً بارزاً في «هيئة تحرير الشام»، مبينة أن جماعة «لواء المقاتلين الأنصار» التي أسسها زينية انفصلت عن الهيئة بسبب خلافات إستراتيجية، ثم واصلت ارتباطها بتنظيم القاعدة واندمجت لاحقاً مع «حراس الدين». وأضافت الوزارة أنه في 2025 كان زينية يعمل على تشكيل خلية تابعة لـ«حراس الدين» في سورية، شملت تعليم الأطفال استخدام الأسلحة وتنظيم فريق لتنفيذ عمليات اغتيال. وشدد القرار على أن تُجمّد جميع الممتلكات والمصالح المرتبطة بالأشخاص المصنفين أو المحظورين، الموجودة في الولايات المتحدة أو الواقعة تحت حيازة أو سيطرة أشخاص أمريكيين، ويتعين الإبلاغ عنها إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.