في انتهاك إسرائيلي جديد، أقامت قوات الاحتلال حواجز عسكرية مؤقتة في موقعين متفرقين بمحافظة القنيطرة السورية، وتوغلت قوة عسكرية أخرى في ريف درعا الغربي، وسط استمرار التحركات الميدانية على امتداد المناطق الحدودية جنوبي سورية.


وأكدت مصادر محلية، اليوم (الأحد)، توغل قوة عسكرية إسرائيلية من سبع آليات في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، إذ تمركزت أربع آليات على طريق صيصون – جملة بينما توغلت ثلاث آليات إلى قرية جملة لفترة قصيرة، قبل أن تنسحب عن طريق وادي الرقاد برفقة قوة من المشاة.


ونقلت شبكة «سورية الآن» عن مصادر محلية تأكيدها إقامة قوات الاحتلال، ليلة أمس، حاجزاً مؤقتاً من ثلاث آليات عسكرية على طريق عين العبد-الأصبح جنوبي القنيطرة.


وأعلن مركز «سجل» المتخصص في رصد وتوثيق العمليات العسكرية الإسرائيلية في سورية، إقامة قوات الاحتلال حاجزاً مؤقتاً، مساء أمس، على طريق جباتا الخشب-أوفانيا، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية قامت بتفتيش المارة.


وكانت الخارجية السورية دانت في بيان أمس بأشد العبارات استهداف مسيرة إسرائيلية سيارة مدنية على طريق مزرعة بيت جن-قرية بيت جن بريف دمشق الغربي، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات الاعتداءات المتكررة التي تزيد من التوتر وعدم الاستقرار بالمنطقة.


وجددت الخارجية دعواتها للمجتمع الدولي ومجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهما ووقف الانتهاكات للسيادة السورية.


من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار في جنوب سورية على من وصفه بـ«إرهابي شكّل تهديداً مباشراً لها»، ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر قوله إن المستهدف «كان يخطط لتفجير عبوة ناسفة بالقوات الإسرائيلية»، وفق زعمه.


وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مقابلة مع «رويترز» أن «الاتصالات مع إسرائيل انقطعت بعد هجومها على قاعدة أبو الظهور الجوية في 18 أغسطس، متوقعاً استئناف المحادثات بشأن اتفاق أمني قريباً.


وأكد أن سورية لا تثق بإسرائيل حالياً، مشيراً إلى أن إسرائيل حاولت الحفاظ على أمنها بالقوة الغاشمة ولم تنجح في أي مكان»، داعياً إياها إلى اغتنام الفرصة مع مد سورية يدها للدبلوماسية.


وتأتي هذه التطورات في ظل توغلات واعتداءات إسرائيلية شبه يومية تشهدها مناطق جنوبي سورية، تشمل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية.


وتشهد المنطقة هذا التصعيد منذ أن استغلت إسرائيل الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، لتحتل المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ، إلى جانب استمرار احتلالها لمعظم مساحة الجولان السوري منذ عام 1967.