اتهمت كوريا الشمالية، اليوم (السبت)، اليابان بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية»، منتقدة بشدة توجّهها إلى زيادة موازنتها الدفاعية.


وأفادت وسائل إعلام يابانية من بينها محطة «إن إتش كي» المحلية هذا الأسبوع، بأن وزارة الدفاع طلبت موازنة قياسية للسنة المالية القادمة، قدّرت قيمتها بنحو 8900 مليار ين (56 مليار دولار).


واعتبرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في بيونغ يانغ في تعليقها على هذا الطلب بأنه «سيحطم مجدداً كل الأرقام التاريخية».


وأشارت إلى أن هذا الطلب رغم عدم إقراره نهائياً بعد، يُظهر بوضوح زيادة خطرة في موازنة الحرب ستسبب أزمات جديدة في المنطقة والعالم، متوقعة أن يؤدي هذا الارتفاع الهائل في النفقات العسكرية إلى تعزيز القوة العسكرية من أجل إنجاز الاستعدادات لحرب عدوانية.


وخفّفت اليابان خلال السنوات الأخيرة من تمسكها الصارم بمبدأ السلمية الذي انتهجته منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، إذ ترفع نفقاتها العسكرية، وتعزز اتفاقاتها الدفاعية، وتنشر قاذفات صواريخ في جزرها النائية.


وتسعى الولايات المتحدة المتحالفة منذ مدة طويلة مع اليابان وكوريا الجنوبية، إلى فتح خط مع بيونغ يانغ، بعدما قرر الرئيس دونالد ترمب تقليص نطاق المناورات العسكرية السنوية مع سيول لردع التهديدات المحتملة الصادرة عن كوريا الشمالية التي تمتلك السلاح النووي. وأعلن ترمب أنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذه السنة.


وكانت الصين التي تُعَدّ أبرز حليفة لكوريا الشمالية، أعربت في الآونة الأخيرة عن قلقها مما تعتبره «عسكرة جديدة» من جانب اليابان.


وتعيد حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي هذه السنة النظر بشكل كبير في الإستراتيجية الدفاعية الوطنية سعياً إلى مواجهة الطموحات العسكرية المتزايدة للصين.


ورفعت طوكيو حظرها الذاتي على صادرات السلاح، وزادت نفقاتها الدفاعية، فيما تكثّف الضغط من أجل تعديل دستورها السلمي.


وكان وزير الدفاع شينجيرو كويزومي أكد مجدداً الأسبوع الماضي خلال زيارته نصباً تذكارياً لليابانيين الذين قُتلوا في الحرب العالمية الثانية عزم الحكومة على مواصلة تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على الطريق الذي سلكته اليابان بعد الحرب كأمة محبة للسلام.