من المقرر أن تنتهي مهلة الـ60 يوما المنصوص عليها في مذكرة تفاهم إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم (الإثنين)، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي أو الإعلان رسمياً عن تمديدها، وسط تعثر المسار التفاوضي واستمرار الخلافات حول مضيق هرمز والعقوبات والأصول الإيرانية المجمدة.
نص مذكرة التفاهم
وتفرق مذكرة التفاهم بين وقف العمليات العسكرية والمهلة المحددة للمفاوضات، إذ ينص بندها الأول على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية»، فيما يحدد البند الثالث مهلة أقصاها 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، مع إمكان تمديدها بموافقة الطرفين.
وأفادت الخارجية الإيرانية، اليوم، بأن مذكرة التفاهم لا تنص على ما تسمى مهلة الـ60 يوماً.
وقال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي، إن نص مذكرة التفاهم لا يتضمن أي بند تحت عنوان مهلة 60 يوماً، مضيفا أن ما كان منصوصاً عليه هو مجرد فترة مدتها 60 يوماً لإجراء محادثات حول محورين، هما رفع العقوبات والملف النووي، وكان من الممكن تمديدها في حال عدم التوصل إلى نتيجة.
موقف واشنطن وطهران
وفيما لم تعلن واشنطن تمديد مهلة الستين يوماً، وتتمسك بأن طهران لم تنفذ الالتزامات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، فقد أعلن الرئيس دونالد ترمب في 7 يوليو أن الاتفاق انتهى، قبل أن تعيد واشنطن فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، بحسب «رويترز». وردّت طهران بتعليق تنفيذ المذكرة، متهمة الولايات المتحدة بعدم رفع الحصار أو الإفراج عن الأصول الإيرانية وفق الترتيبات المتفق عليها.
ومنذ ذلك الحين، اقتصرت الاتصالات على رسائل غير مباشرة عبر باكستان وقطر، دون عودة المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين إلى طاولة واحدة.
لكن الخلافات لا تزال تشمل رفع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ومستقبل مخزون اليورانيوم المخصب، وترتيبات المرور في مضيق هرمز، إضافة إلى تسلسل الخطوات المتبادلة وآليات التحقق منها.
لا هدنة تحتاج إلى تمديد
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن ما ورد في مذكرة إسلام آباد هو إنهاء للحرب وليس وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، نافياً وجود هدنة مدتها 60 يوماً تحتاج إلى تمديد.
وزعم أن الولايات المتحدة انتهكت المذكرة، وأن المواجهات استؤنفت بعد ذلك، معتبراً أن المسارات التي كانت مستخدمة في السابق لم تعد فاعلة وأنه يتعين تحديد مسار تفاوضي جديد. وذكر مسؤول إيراني رفيع لـ«رويترز» أن الطرفين لم يبحثا تمديد وقف إطلاق النار.
رواية عن تمديد غير محسوم
وكانت وكالة «الأناضول» التركية، نقلت عن مصادر باكستانية أن الجانبين وافقا على تمديد وقف إطلاق النار، مع بقاء مدة التمديد قيد التفاوض، لكن لم يصدر إعلان مشترك من الولايات المتحدة وإيران يؤكد دخول تمديد جديد حيز التنفيذ.
ونفت طهران لاحقاً إجراء محادثات بشأن تمديد الهدنة، فيما لم تعلن واشنطن رسمياً موافقتها على تمديد مهلة مذكرة إسلام آباد.
وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، في تصريحات لـوكالة «بلومبيرغ»، إن التطورات تشير إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من «ترتيب سلام أو اتفاق»، دون إعلان التوصل إلى صيغة نهائية أو تحديد جدول زمني لاستئناف المحادثات.