تواجه شركة الطيران البريطانية منخفض التكلفة «إيزي جت» اضطرابات واسعة في عملياتها بفرنسا، بعدما أعلنت إلغاء نحو 100 رحلة خلال عطلة نهاية الأسبوع بسبب إضراب أطقم الضيافة احتجاجاً على ما تصفه النقابات بالتغييرات المتكررة والمفاجئة في جداول العمل.

وأعلنت الشركة إلغاء الرحلات من عدد من المطارات الفرنسية يومي السبت والأحد، في وقت تشهد فيه حركة السفر ذروة موسمية بالتزامن مع عطلة وطنية، ما يهدد بتعطيل خطط آلاف المسافرين.

وقالت النقابات إن نحو نصف أفراد أطقم الضيافة التابعين لـ«إيزي جت» والمتمركزين في فرنسا، والبالغ عددهم نحو 900 مضيف ومضيفة، يشاركون في الإضراب.

ومن المتوقع أن يؤثر التحرك الاحتجاجي على نحو نصف الرحلات المغادرة من مطارات باريس، إضافة إلى رحلات من مطارات نيس وبوردو وليون، فيما أُلغيت معظم الرحلات المتأثرة بالفعل يوم الجمعة.

وقالت «إيزي جت» إنها ستساعد الركاب الذين تأثرت رحلاتهم في العثور على مسارات بديلة، لكنها وصفت توقيت الإضراب بأنه «انتهازي»، نظراً إلى تزامنه مع عطلة وطنية تشهد عادة ارتفاعاً كبيراً في أعداد المسافرين وحركة الطيران.

في المقابل، تؤكد النقابات أن الإضراب يأتي نتيجة خلافات متراكمة بشأن ظروف العمل، وعلى رأسها عدم استقرار جداول أطقم الضيافة، التي تقول إنها تتعرض لتعديلات متكررة وفي أوقات قصيرة قبل بدء الرحلات.

وكانت ثلاث نقابات تشارك في المفاوضات مع «إيزي جت» قد حذرت من إمكانية تنفيذ إضرابات خلال الفترة من 7 أغسطس وحتى 2 سبتمبر، في ظل استمرار الخلافات بشأن ظروف العمل.

وقبيل بدء الإضراب، دعت «إيزي جت» موظفيها إلى العدول عن التحرك الاحتجاجي، خصوصاً خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تشهد ازدحاماً كبيراً في المطارات الفرنسية.

وقالت الشركة إنها قدمت مقترحات تهدف إلى تحسين ظروف العمل، وإن من المقرر إجراء جولة جديدة من المحادثات مع ممثلي العاملين خلال سبتمبر القادم.

ويأتي التصعيد الحالي بعد إضراب سابق لأطقم الضيافة في أبريل الماضي، قالت «إيزي جت» إن تأثيره على عملياتها كان محدوداً.

وفي تطور آخر، اتهمت النقابات الشركة بعرض مكافآت تصل إلى 700 يورو للعاملين مقابل أداء مهامهم خلال يوم الإضراب، فيما حذر بوردون من تكرار هذا الأسلوب خلال التحرك الحالي، معتبراً أنه «غير قانوني».

وتعد فرنسا سوقاً رئيسية لـ«إيزي جت»، كما تحتل الشركة المرتبة الثانية في البلاد من حيث عدد المسافرين بعد شركة «إير فرانس»، الأمر الذي يجعل أي اضطرابات في عملياتها الفرنسية ذات تأثير واسع على حركة السفر.