توعد الجيش اليمني مليشيا الحوثي برد قاس إثر هجومها مجددا على ميناء المخا .
وأكد الناطق باسمه ماجد النزيلي أن "القوات المسلحة لن تسمح لميليشيا الحوثي الإرهابية بتحويل المنشآت المدنية ومصالح اليمنيين إلى أهداف مستباحة، مشددا على أن استهداف ميناء المخا بستة صواريخ باليستية مساء (الجمعة) لن يمر دون عقاب، وسيُواجَه برد رادع وقاس يتناسب مع حجم التهديد والجرائم المرتكبة.
حماية مقدرات الشعب اليمني
وقال النزيلي في تصريحات صحفية، اليوم (السبت)، إن القوات المسلحة ستواصل مهامها في حماية الشعب اليمني ومقدراته ومياهه الإقليمية ومصالحه الحيوية، والعمل على إزالة التهديد الإرهابي الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، بما يكفل أمن اليمن وسيادته وسلامة مواطنيه"، وفق ما أوردت وكالة "سبأ".
واشار إلى أن ميناء المخا منشأة مدنية حيوية ومرفق اقتصادي وملاحي يخدم حركة التجارة وتدفق الغذاء والسلع الأساسية إلى الشعب اليمني.
وأفاد النزيلي بأن استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والاقتصادية يكشف مجدداً إمعان الحوثيين في فرض حصار خانق على الشعب اليمني، وتهديد أمنه الغذائي، وتدمير مقدراته ومصادر عيشه، ومفاقمة الأزمة الإنسانية التي تسببت بها الميليشيا.
حملة قمع حوثية في الحديدة
وواصلت مليشيا الحوثي عمليات التصعيد في الساحل الغربي لليمن، إذ شنت، اليوم، حملة اعتقالات طالت مدنيين في مناطق التماس جنوب محافظة الحديدة.
وتتزامن حملة الاعتقالات مع حالة من التوتر والاستنفار مناطق الساحل الغربي، بعد أيام من الهجمات الحوثية المكثفة التي استهدفت ميناء المخا ومواقع أخرى بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق.
وشهد الساحل الغربي، أمس(الجمعة)، موجة جديدة من الهجمات، وأكدت مصادر عسكرية يمنية استخدام المليشيا عشرات الطائرات المسيّرة إلى جانب زوارق وصواريخ باليستية في عمليات استهدفت المخا ومحيطها.
وجاء ذلك بعد أيام من هجوم واسع استهدف ميناء المخا، وأسفر بحسب الجيش اليمني، عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية وخدمية.
ويمثل ميناء المخا منفذاً لوصول المواد الغذائية والوقود والدواء والسلع الأساسية، وهو ما دفع الحكومة اليمنية إلى التحذير من التداعيات الإنسانية والاقتصادية لاستمرار استهدافه.
مطلوب تحرك إقليمي دولي
وكان مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، حذر أمس (الجمعة)، من أن استمرار الحوثيين في مهاجمة المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية "لن يمر دون عقاب".
وأكد المصدر أن القوات المسلحة ستتخذ "الإجراءات المشروعة" التي تراها مناسبة للتعامل مع مصادر التهديد، محملاً الحوثيين مسؤولية التداعيات الناجمة عن استمرار الهجمات. واشار إلى أن الهجمات العابرة للحدود لا تمثل تهديداً للمصالح اليمنية فحسب، وإنما تمتد آثارها إلى أمن دول الجوار والأمن والسلم الدوليين.
ودعا مجلس القيادة إلى تحرك إقليمي ودولي لحماية الموانئ التجارية وسفن الشحن وتأمين حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، محذراً من تحول الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد الممرات المائية والتجارة العالمية.
ويضيف التحرك الحوثي الأخير في جنوب الحديدة بعداً داخلياً جديداً إلى موجة التصعيد، إذ تتزامن حملة الاعتقالات في مناطق التماس مع استمرار الاستنفار العسكري، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات على امتداد الساحل الغربي بعد سنوات من الهدوء النسبي في عدد من جبهاته.