أوضح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توم باركين، اليوم، أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، مشيراً إلى عدة أسباب تدعو للاعتقاد بأن ضغوط الأسعار ستتراجع من تلقاء نفسها.
الطلب والأسعار
وقال باركين في تصريحات أُعدت لإلقائها أمام غرفة التجارة في «جرينفيل»: «لغز التضخم لا يتمثل في ما إذا كان التضخم سيعود إلى مستهدفنا البالغ 2% أم لا، فقد أوضحت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التزامها بتحقيق ذلك، والسؤال هو: كيف سيصل التضخم إلى هذا المستوى؟ هل سيحتاج الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، أم أن التضخم يسير بالفعل في مسار نحو المستهدف؟».
وأشار باركين إلى أن «جزءاً كبيراً من مستويات التضخم المرتفعة الحالية ناتج عن صدمات، ومن المفترض أن تتلاشى»، بما في ذلك ارتفاع الرسوم الجمركية وأسعار النفط، إلى جانب قفزة الطلب والأسعار على مستلزمات العمالة والمواد اللازمة للتوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأضاف باركين أنه مع تراجع هذه الضغوط، فإن «المستوى الحالي لأسعار الفائدة، وفقاً لرأي كثيرين، لا يزال مرتفعاً بما يكفي لتقليص التضخم».
أمر مرجح
ورغم أن باركين لم يعلق على ما إذا كان يرى أن رفع أسعار الفائدة أمر مرجح، فإنه أشار أيضاً إلى مخاوف من أن التضخم الحالي الذي يتجاوز المستهدف «أصبح أكثر ترسخاً»، في ظل مخاطر استمرار مشكلات سلاسل الإمداد، واحتمال استمرار استثمارات الذكاء الاصطناعي لفترة كافية لمواصلة دفع الأسعار إلى الارتفاع.
وأفاد أن استمرار التضخم فوق المستهدف منذ عام 2021 يثير أيضاً مخاطر حدوث «تحول صعودي في توقعات الشركات والمستهلكين للأسعار»، وهو ما قد يدفع التضخم إلى الارتفاع، وربما يجعل رفع أسعار الفائدة أمراً ضرورياً.