بعد قطيعة استمرت 17 عاماً، أعلنت الحكومة الفنزويلية اليوم (الثلاثاء) الاتفاق مع إسرائيل على تدشين آلية تنسيق لتسهيل تقديم الخدمات القنصلية.
وأوضحت الحكومة الفنزويلية أن محادثات جرت بين مسؤولين رفيعي المستوى من كلا البلدين أفضت إلى الاتفاق على استئناف الخدمات القنصلية، مؤكدة اتفاق الجانبين على استمرار التعاون الفني الثنائي المرتبط بجهود الطوارئ والتعافي من آثار الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا في 24 يونيو الماضي.
وأشارت الخارجية الفنزويلية إلى أن هذا المسار جاء في أعقاب زيارة وفد إسرائيلي للمساعدة في عمليات الاستجابة والتعافي من آثار الزلزال، مبينة أن البلدين لا يقيمان علاقات دبلوماسية منذ 2009. وكانت فنزويلا، التي قطعت علاقاتها قبل 17 عاماً بسبب الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، حليفة تاريخية لإيران، لكن حكومتها أصبحت أكثر تقارباً مع واشنطن منذ أن احتجزت الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير.
وأعلنت الحكومة الفنزويلية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل في مطلع 2009، مرجعة أسباب قرارها حينها إلى أنه انسجاماً مع رؤية فنزويلا لعالم مسالم وللتضامن واحترام القانون الدولي، فضلاً عن الاضطهاد غير الإنساني الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل.
وطردت إسرائيل حينها السفير الإسرائيلي، لكن كندا مثلت المصالح الإسرائيلية في كاراكاس، بينما مثلت إسبانيا المصالح الفنزويلية في تل أبيب.
وتعود العلاقات الدبلوماسية بين تل أبيب وكراكاس إلى 1948، إذ اعترفت فنزويلا بإسرائيل وحافظت على علاقات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية، بما في ذلك شراء الأسلحة من إسرائيل طوال السبعينات وحتى التسعينات، لكن في عهد الرئيس اليساري الراحل هوغو تشافيز عام 1999 شهدت العلاقات تدهوراً في ضوء تعاطف كراكاس وتضامنها مع القضايا الفلسطينية، إضافة إلى توجيه انتقادات شديدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية.