في واحدة من أشرس الضربات الأمنية القاضية لشبكات الجريمة المُنظمة العابرة للحدود، وجهت الشرطة الوطنية الإسبانية ضربة موجعة لأقوى شبكة إجرامية دولية، متخصصة في تهريب كميات خيالية من «الحشيش والماريجوانا» انطلاقاً من المغرب وصولاً إلى قلب القارة الأوروبية.
العملية الأمنية المكثفة أطاحت بـ57 موقوفاً دفعة واحدة في 6 مقاطعات إسبانية، مع إيداع 18 من كبار قادتها السجن الاحتياطي، إثر تحريات استخباراتية معقدة استمرت عاماً كاملاً، ونُفذت خلالها زلازل من المداهمات والتفتيشات الشاملة.
تشفير معقد وغسيل أموال
كشفت كواليس التحقيقات، التي بدأت في أغسطس 2025، احترافية فائقة وطرقاً خفية أدارت بها هذه الشبكة امبراطوريتها الإجرامية بين الضفتين العربية والأوروبية:
- مستودعات داخل شقق العاصمة: كانت الشحنات تُهرب براً فور وصولها من المغرب نحو مدريد، لتُخزن داخل شقق سكنية مجهزة كمستودعات سرية بعيداً عن العيون.
- إدارة عبر شبكات مشفرة: نسق قادة الشبكة خطوط الإمداد والتوزيع عبر تطبيقات مراسلة عالية التشفير لضمان سرية الحركة.
- غسيل أموال وشركات وهمية: لجأ أفراد الشبكة إلى منح قروض احتيالية واستخدام وثائق وكشوفات رواتب مزورة لشرعنة أرباحهم الخيالية، وشراء عقارات وسيارات فاخرة وساعات ثمينة.
وبحسب الحكومة الإسبانية، فإن حصيلة 20 عملية مداهمة جرت في مدريد، وفالنسيا، ومالقة، وغوادالاخارا، وبورغوس، وألميريا، أسفرت عن ضبط ترسانة من السموم والأصول:
- المخدرات: حجز 8.5 طن من الحشيش وأكثر من 1.1 طن من الماريجوانا.
- الممتلكات: مصادرة 19 سيارة فاخرة، و12 ساعة باهظة، ومبالغ مالية نقدية، وسلاح ناري، و47 زجاجة بنزين.
وأكدت الشرطة الإسبانية أن الانهيار الكبير للشبكة لم ينتهِ بعد، مشددة على أن القضية ما زالت مفتوحة وسط ترقب موجة اعتقالات جديدة مع مطاردة أذرع الشبكة المالية واللوجستية في إسبانيا وخارجها.