لم يعلم إمام مسجد بمدينة «برج الكيفان» في الجزائر أن كلماته الدينية التوعوية ضد خفافيش الليل ستجعله هدفاً مباشراً لعملية انتقام دموية داخل بيت من بيوت الله. ففي حادثة تقشعر لها الأبدان، تحولت الكلمات الصريحة التي حذّر فيها الإمام من مخاطر «عصابات الأحياء»، إلى دافع لاقتحام المسجد وتدنيس حرمته بالأسلحة البيضاء من قِبل عنصرين خطيرين من ذوي السوابق.
بدأت تفاصيل الفاجعة عندما ألقى الإمام خطبة دينية شجاعة، وضع فيها أصبعه على الجرح، محذراً المجتمع من خطورة العصابات التي تروع الآمنين. ولم يكد ينهي كلامه حتى تحركت أحقاد مجرمَيْن من أرباب السوابق القضائية:
- شجار دامٍ بالشارع: أظهرت لقطات تداولها رواد التواصل الاجتماعي بداية الواقعة بشجار عنيف بالأسلحة البيضاء وسط الطريق العام بين المتهمين.
- اقتحام حرمة المسجد: لم يكتفِ الجانيان بفوضى الشارع، بل توجها بمشاعرهما العدائية مباشرة نحو المسجد محاولين الاعتداء جسدياً على الإمام في رد فعل انتقامي غاشم.
قبضة أمنية خاطفة.. وحجز 6 أسلحة بيضاء
استنفرت مصالح الشرطة القضائية في الجزائر أجهزتها لردع هذا التجاوز الخطير:
- ضبط سريع: نجحت قوات الأمن في توقيف المشتبه بهما في وقت قياسي قبل إلحاق الأذى بإمام المسجد.
- ترسانة بيضاء: أسفرت عملية التفتيش عن مصادرة 6 أسلحة بيضاء من مختلف الأحجام والأنواع كانت بحوزة المعتديين.
- إحالة للنيابة: وُجهت للموقوفين تهم ثقيلة تشمل تشكيل عصابة أحياء، وبث الرعب بين المواطنين، والمشاجرة المسلحة في الطريق العام، وانتهاك حرمة مؤسسة دينية.
وأعادت الحادثة فتح ملف حماية الأئمة والمساجد على مصراعيه في الجزائر، بالتزامن مع الحملة الوطنية الصارمة التي تقودها السلطات الجزائرية تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالمجيد تبون، الذي أعلن سلفاً «حرباً بلا هوادة» على عصابات الأحياء والتطبيق الحازم للقانون لإعادة السكينة والانضباط للشارع.
ويمكن القول إن المجرمين حاولا إخفات صوت الحق بالسواطير والسيوف، فكان الرد الأمني حاسماً خلف القضبان.. لتبقى مساجد الجزائر حصناً منيعاً لا تنال منه «بلطجة العصابات».