وقعت صدى مقولة «ربَّ أبٍ تمنى لو أنه كان عقيماً» في أعماقي، ربما لما نراه من العقوق الأبناء، أو لتربية عقيمة.وحين تأملت وصف الخالق للأبناء بـ«زينة الحياة الدنيا»، وجدت أنه لشكره سبحانه، ولنقوم بدورنا التربوي على الفطرة السليمة، ولا يكون إلا بحُسُن التنشئة، وترسيخ المبادئ والقيم والثوابت النبيلة، وهو منهج نبوي يجمع التربية منذ الصغر والدعاء للأبناء الذين هم القوة والدافع والدعم، والركيزة الأساسية للمستقبل.
إذن، التربية بالقدوة من أبرز المحامد لتنشئة الأبناء، ففي حوار ابن وأبيه قال الأب لابنه: «يا بني، اعرف أين تضع رجليك»، رد الابن: «بل احذر أنت يا أبي، فأنا أتبع خطواتك!»، فمن نأى بنفسه عن سوء الأقوال والأفعال، وأخضعها لمحاسن الأخلاق والصفات سار أبناؤه خلفه واتبعوا نهجه.
في هذه العجالة، أوصي الأبناء بأربع:
أولاً: إن الله تعالى جعل شكره مقروناً بشكر الوالدين «أن أشكر لي ولوالديك»، وشُكرهما ببِرِّهما، وطاعتهما، واحترامهما، وملاطفتهما، والإحسان إليهما، والحديث معهما، والدعاء لهما وإكرام صديقهما في حياتهما وبعد مماتهما.
ثانياً: لا تكونوا وسيلة باعثة لهما على الكدر والقلق، ولا تُنزلوا من مقامهما.
ثالثاً: لا تجمعوا لهما الأذى والعقوق، فكل واحد منهما خسارة لكم في الدنيا والآخرة.
رابعاً: لا تهزوا بعقوقهما جدار استقرارهما الأسري والنفسي بسلوكيات خاطئة أو تصرفات سلبية.