رجح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إمكانية التوصل إلى اتفاق بين أمريكا وإيران لفتح مضيق هرمز اليوم (الثلاثاء) أو غداً (الأربعاء). وأفاد في مقابلة مع CNBC، بأنه جرى رصد عدد كبير من السفن وهي تخرج من مضيق هرمز حتى في الوقت الحالي.


وتراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات متدنية، مع تصاعد المخاوف الأمنية عقب هجمات وتهديدات استهدفت سفناً في المنطقة، ما دفع بعض ناقلات النفط إلى إيقاف أجهزة التتبع أو تغيير مساراتها نحو البحر الأحمر، وفق ما أوردت وكالة «بلومبيرغ».


كما تراجعت حركة الشحن اليوم، بعدما عبرت ست سفن صغيرة في الاتجاهين مع تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها قرب إيران، وفقاً لبيانات شركة «كيبلر». وشملت السفن ناقلات بضائع سائبة وناقلات للغاز البترولي المسال. وعبرت ناقلة نفط خام فارغة، هي «تيارا» من طراز «أفراماكس» الخاضعة لعقوبات أمريكية، إلى الخليج العربي دون تشغيل جهاز التتبع، بعدما بقيت متوقفة قبالة سواحل سلطنة عُمان منذ أوائل يوليو.


وأظهرت بيانات تتبع السفن أن «تيارا» شوهدت وهي تبحر باتجاه الخليج العربي، وفي اتجاه جزيرة خرج الإيرانية.


وتدهورت سلامة الملاحة البحرية في المنطقة بعد سلسلة من الهجمات خلال الأيام الأخيرة، من بينها هجوم استهدف سفينة شحن خلال الليل.


واضطرت ناقلة النفط العملاقة «إيجيبت بروسبيريتي»، الأحد الماضي، إلى إلغاء محاولة للخروج من الخليج العربي، بعد تلقيها تهديدات مباشرة عبر جهاز الاتصال اللاسلكي، فيما أفاد طاقمها بسماع انفجارات في محيطها، وفق تنبيهات أصدرتها شركات استشارات أمنية واطلعت عليها الوكالة.


وكانت الناقلة العملاقة محملة بالنفط الخام العراقي ومتجهة إلى الصين، بحسب بيانات تتبع السفن. وتدير الناقلة مجموعة «سينوكور» الكورية الجنوبية.


ولا تزال شحنات النفط الخام تغادر الخليج العربي، وغالباً على متن ناقلات أوقفت أجهزة التتبع الخاصة بها، فيما تعبر السفن الفارغة المضيق دون تشغيل أجهزة التتبع.


وعبرت أربع ناقلات نفط خام عملاقة من طراز (VLCC) مضيق هرمز منذ نهاية الأسبوع، وفقاً لبيانات شركة «فورتكسا»، ومن المقرر أن تتوجه لتحميل شحنات من الإمارات والعراق وقطر.


وفي البحر الأحمر، دخلت ناقلة النفط العملاقة «باهلا» الممر المائي عبر باب المندب (الإثنين)، مع تشغيل جهاز التتبع الخاص بها، بعد أن بقيت متوقفة في خليج عُمان منذ أوائل يوليو.


وبدأت بعض ناقلات النفط خلال الأيام الأخيرة تغيير مساراتها من المياه المحيطة بمضيق هرمز إلى البحر الأحمر؛ بسبب حالة عدم اليقين بشأن سلامة الملاحة بالقرب من الخليج العربي.


وهيمنت سفن البضائع السائبة الجافة على حركة الملاحة المرصودة في الاتجاهين عبر مضيق باب المندب، ولم تخرج، أمس (الإثنين)، سوى شحنة نفط خام روسية واحدة باتجاه خليج عدن.