أعلنت إسبانيا اليوم (السبت) تراجع عبور المهاجرين إلى جيب سبتة الخاضع لإدارتها في شمال المغرب، مؤكدة تركيب حاجز عائم بطول 500 متر قبالة حدودها مع المغرب عقب اندفاع جماعي أودى بحياة ما لا يقل عن 67 شخصاً.


وقدرت إسبانيا عدد المهاجرين بنحو 50 ألف شخص عبروا إلى سبتة براً وبحراً، منذ الخميس، موضحة أن أكثر من 48 ألفاً منهم عادوا إلى المغرب في غضون 48 ساعة.


وأعلنت شرطة الحرس المدني الإسباني تركيب الحاجز الجديد، على حاجز الأمواج في تاراخال، وهي إحدى النقاط الرئيسية التي يستخدمها الأشخاص الذين يحاولون دخول سبتة، فيما قالت الحكومة الإسبانية إن الحاجز القابل للنفخ، إلى جانب صف من العوامات البحرية المثبتة، مصمم بحيث يرتفع من 30 إلى 70 سنتيمتراً فوق سطح الماء ويمتد حتى متر تحت السطح، في حين سيسمح ممر بين الحواجز لسفن الحرس المدني بإجراء دوريات في المنطقة.


وأكد مسؤولون، انتشال ما لا يقل عن 67 جثماناً بعد غرق بعض المهاجرين وفشل آخرين في تسلق حاجز الأمواج والسياج الحدودي، في حين اتهم وزير الداخلية الإسباني فرناندو جراندي مارلاسكا، شبكات تهريب البشر باستغلال المهاجرين ونشر تفسيرات مضللة لحكم حديث للمحكمة العليا الإسبانية يمنع إعادة المهاجرين فوراً بعد اعتراض طريقهم في البحر في غياب حاجز فعلي.


وأوضح مارلاسكا للصحفيين أن إسبانيا تمكنت إلى حد كبير من استعادة النظام خلال 24 ساعة، لكنه حذّر من أن الأزمة لم تنتهِ رسمياً بعد، وأن تعزيزات الشرطة والجيش ستظل منتشرة ما دام ذلك ضرورياً، رغم أن محاولات العبور تراجعت إلى ما يقرب من الصفر، مبيناً أنه لم تكن هناك معلومات استخباراتية تشير إلى أن التدفق الجماعي كان وشيكاً.


وكانت المحكمة العليا الإسبانية قد أصدرت في 29 يونيو الماضي، حكماً يقضي بعدم جواز ترحيل المهاجرين الوافدين بحراً دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، لعدم عبورهم الحدود الجغرافية المنصوص عليها في القانون الإسباني، ويشمل القرار المهاجرين الذين تم اعتراضهم أثناء سباحتهم إلى منطقتي سبتة ومليلية الذين غالباً ما يتم ترحيلهم فوراً إلى المغرب دون أي إجراءات رسمية.


وقالت رئيسة قسم سياسات الهجرة والتنوع في مؤسسة إنستراتيجيز جيما بينيول خيمينيز، لشبكة «سي إن إن»: «هذا يعني ببساطة أنه لا يمكن إعادتهم قسراً من البحر لعدم وجود عبور رسمي للحدود».