- تتوالى الصدمات بعد إعلان النادي الأهلي في بيانه الصادر عن تعليق لعبتي كرة السلة واليد للرجال، ولنكن صريحين: إن هذا القرار هو إلغاءٌ عملي للعبتين، وتفريطٌ بالنجوم وبكافة البطولات والمكتسبات التي حققتها اللعبتان طوال مسيرتيهما.
- الأهلي، القلعة الخضراء التي كانت مصدراً للبطولات والنجوم وقبلةً للألعاب المختلفة، تُصادَر اليوم منها هذه الإنجازات التاريخية! نحتاج أن نفهم: لماذا تم تعليق اللعبتين مع الاحتفاظ بالفئات السنية؟ وما الضرر الناتج لو استمر الفريق الأول في اللعبتين؟ وكم تبلغ ميزانيتهما أساساً؟ بصراحة، إنه بيان صادم، وأنا أول المصدومين بهذا القرار، ولو أُجري استبيان لجمهور الأهلي لَرَفَضَه كلياً.
- أنتم تصادرون تاريخاً بأكمله؛ فالبناء صعبٌ جداً للفريق الأول حتى يعود من جديد ويصبح بطلاً. كنا ننتظر منكم التعاقد مع النجوم وتطوير اللعبتين، لنُصدم بواقع مغاير تماماً وهو تعليق نشاطيهما، أو بالأصح: قتلهما!
- الهلال كان أحد أبطال السلة وقررت الإدارة قبل عامين تعليق اللعبة في الفريق الأول، فأين سلة الهلال الآن؟ لا شيء! وأين سلة الأنصار؟ وأين سلة الوحدة؟ إنه لشيء محزن ما يحدث للألعاب الجماعية، وكأن هناك من يسعى لقتلها رغم أنها ملك للجماهير والكيان، وقراراتٌ كهذه لا تخدم الأندية إطلاقاً.
- أنا حزين حقاً على الألعاب الجماعية! كيف تريدون أن ننافس على البطولات القارية والدولية وأنتم تُعلّقون هذه الألعاب التي يُفترض أن تكون ضمن تطوير شامل للرياضة السعودية؟ ما مبرراتكم لإلغاء هذه الألعاب؟ تغادرون الكراسي وتتركون خلفكم أسوأ القرارات التي اتخذتموها في حق الرياضة!
- أتمنى من وزارة الرياضة أن يكون لها تدخل حازم؛ حتى لا تُقتَل هذه الألعاب في مهدها وتصبح في خبر كان، وتغدو الصالات الرياضية خاوية على عروشها، ونفقد جماهير هذه الألعاب، ليصبح التنافس محصوراً بين أندية معدودة فقط.
- قتلوا الألعاب المختلفة بحجة البحث عن التطوير والخطط الإستراتيجية، وكان المفترض فصل هذه الألعاب الجماعية عن كرة القدم لتصبح مستقلة إدارياً ومالياً؛ حتى لا تبتلعها كرة القدم المجنونة التي تأكل الأخضر واليابس ويُصَبّ التركيز عليها كلياً.
- أنقذوا الألعاب الجماعية قبل أن تُحتَضر، وتضعف المخرجات الوطنية؛ لأنها تفتقد الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها من المواهب والنجوم، فضلاً عن أن كثيراً من المواهب ستتجنب التسجيل لإدراكها أنها لا تُسمن ولا تُغني من جوع في ظل إهمال إدارات الأندية لها.
- أستطيع أن أسمّي تجميد الألعاب الجماعية وتعليقها في الأندية كارثةً إدارية بكل المقاييس؛ فهي ليست مجرد ألعاب، بل هي الحاضنة الحقيقية لنجوم ومواهب المنتخبات الوطنية، وسنفقد الكثير والكثير بتجميدها وتعليق نشاطها.