- لخّص الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز مشاعره التي فاضت في أرجاء منطقة تبوك بكلمة اختصرت هذا الحب الكبير لأهالي المنطقة؛ حيث قال وهو يرتجل مشاعره ودموعه تغلبه في حفل أهالي تبوك بمناسبة شفائه وعودته إلى أرض الوطن: «أنا أعشقكم».
- وصلت هذه الكلمة إلى كل بيت من أهالي هذه المنطقة العزيزة على قلوبنا. ما أجمل تبوك وما أجمل أهاليها! وما أجمل أميرها المحبوب الذي ارتبط بهم لسنوات طويلة قاربت وشارفت على الـ 40 عاماً.
- «تبوك الورد» والجمال.. زرتُ تبوك قبل عام، وكان لي شرف العمل فيها معلماً في بداية حياتي التعليمية، وقد بهرني التطور الهائل الذي شهدته بعد أكثر من 30 عاماً؛ دوائر حكومية نموذجية، وطرقات على أعلى مستوى، وحدائق وتخطيط ورقيّ عمراني. مدينة تسحرك بجمالها وروعتها، ووراء هذا العمل والجمال بالتأكيد يقف فهد بن سلطان، الذي عشق تبوك إلى حد النخاع، وارتبط بأهلها حتى أصبحت أسرته الكبيرة وهو الأب المثالي لهم.
- شاهدتُ الأمير فهد بن سلطان في حفل تخرج أبناء تبوك وهو سعيد جداً بتخرج أبنائه من جامعة تبوك العريقة، هذا الصرح العملاق الذي كان حريصاً على إنشائه لأبناء المنطقة، بل إن دموعه غلبته في كثير من المناسبات سعادةً وابتهاجاً بأبنائه.
- في تبوك قصة جميلة ورائعة يفوح أريج الورد في كل أرجائها، قصة وفاء بين فهد بن سلطان وأهالي تبوك، ولو كنتُ أُجيد نَظم الشعر لنظمتُ قصيدةً في هذا الوفاء والعشق الكبير.
- لم تكن مجرد ليلة عابرة وهي يعبر فيها أهالي تبوك عن سعادتهم وفرحتهم بقدوم أميرهم بعد رحلة الشفاء التي أنعم الله بها عليه، بل ليلة طرّزت معنى الوفاء. وهذا التلاحم هو سياسة دارجة في كل مناطق مملكتنا الجميلة، نهج وأسلوب حياة اتّبعته هذه الأسرة المباركة من آل سعود في خدمة أهالي المناطق، ولهذا تجد هذا الوفاء المتبادل والحب الكبير بين أمراء المناطق والأهالي.
- ستبقى تبوك تعزف لحن هذا الحب، وستبقى القلوب تُتمتم بالدعاء لهذا الأمير الذي أهدى تبوك قلبه، فأهدته تبوك روحها وفاءً وولاءً. إنه عشق الشمال الذي لا يذبل، وحكاية الوفاء التي ستظل تُروى جيلاً بعد جيل.
- حقّاً، السعودية دولة نموذجية في كل شيء، ولنا الفخر والاعتزاز بها وبقيادتها الحكيمة المعطاء، وهذا لم يأتِ من فراغ، بل من نهج امتدّ عليه ملوك وأمراء السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله، ورسخوا هذا النهج حتى استمر هذا العطاء والحب والوفاء.
- السعودية.. القارة الشاسعة مترامية الأطراف، في كل منطقة من مناطقها حب وعشق لتراب الوطن، والتزام ونهج قائم وثابت. حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اللذين رسّخا القيم وثبّتاها، وقدّما لنا رؤية طموحة لتصبح المملكة العربية السعودية بهذا الجمال والعطاء والروح.