سبق أن أعلن الحوثي فرض حصار على الموانئ الإسرائيلية، وهو إعلان قوبل بالسخرية لانعدام أدوات تنفيذه، والآن يعلن فرض حصار بحري على السعودية، وهو إعلان قوبل برد سعودي لا لبس فيه، مفاده، أن أي استهداف للملاحة البحرية السعودية سيقابل بكل حزم وقوة !
والسخرية هنا لأن الحوثي لا يملك القدرة على تنفيذ تهديداته، فممارسة أعمال عصابات القراصنة ومليشيات الإرهاب باستهداف السفن في عرض البحر لن تحقق له شيئاً، فأثرها محدود، والسعودية تملك من قدرات الدفاع الجوي ما يمكنها من صد أي هجمات بالطائرات المسيّرة أو الصواريخ. كما أن هذه الهجمات، لو تمت، ستمنح مبررات لضرب الحوثي بكل قسوة، كما فعلت إسرائيل وأمريكا من قبل، فالعالم لن يحتمل انتقال عبث السياسة الإيرانية وأدواتها إلى مضيق باب المندب، وسيجد الحوثي نفسه أشد عزلة وأكثر عرضة للضرب !
برأيي، أن قدرة الحوثي على استمرار نظامه الانقلابي لن تصمد أمام العواصف التي هبت على المنطقة، وسيكون أول ضحايا ما بعد الحرب مع إيران. فإيران التي خسرت في سورية ولبنان، وضعفت في العراق، ستخسر أيضاً في اليمن، حيث يئن الشعب اليمني في مناطق سيطرة الحوثي تحت وطأة الفقر والجوع والحاجة، فيما لا يطعمه الحوثي غير الشعارات الجوفاء التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا ترتبط بمصالح اليمن واليمنيين !
ولليمن الحق في العيش بسلام ووئام مع جيرانه، إذ يملك مقومات التكامل الاجتماعي والاقتصادي مع محيطه الجغرافي، بدلاً من أن يرتهن لمصالح نظام إيراني ينازع سكرات الموت !
وقد تتخذ الحكومة الشرعية اليمنية قراراً بإسقاط الحوثي عسكرياً، أو يترك لمعايشة واقعه العاجز عن فك عزلته واكتساب شرعيته، لكن سقوط هذه المليشيا مسألة وقت، واستمرار عزلها وحصارها كفيل بسقوطها !
باختصار.. ولد الحوثي عاجزاً عن كسر قيود واقعه، وسينتهي عاجزاً في قيوده !