في تطوّر قضائي أثار جدلًا واسعًا في إيطاليا، أصدرت محكمة الجنايات في أريتسو حكمًا ببراءة امرأة سبعينية أنهت حياة والدتها المريضة بمرض ألزهايمر خنقًا بواسطة وشاح، بعد أن خلصت التقارير الطبية إلى أنها كانت في حالة انعدام أهلية تام لحظة وقوع الحادثة.
وتعود تفاصيل القضية إلى ليلةٍ في بلدة سان جوفاني فالدارنو، حيث أقدمت جوزيبينا مارتين (67 عامًا) على قتل والدتها البالغة 93 عامًا، التي كانت تعاني من تدهور حاد في قدراتها الإدراكية.
وبعد الحادثة مباشرة، اتصلت المتهمة بالشرطة معترفةً بما فعلت، طالبةً المساعدة، ليُوجَّه إليها لاحقًا اتهام القتل العمد المشدد بسبب صلة القرابة، مع مطالبة الادعاء بسجنها 12 عامًا. غير أن المحكمة، وبعد مراجعة التقارير النفسية والطبية، اعتبرت أن المتهمة كانت تعيش اضطراب كرب ما بعد الصدمة شديدًا ناجمًا عن سنوات طويلة من الرعاية المنهكة؛ ما أفقدها السيطرة على تصرفاتها لحظة ارتكاب الجريمة.
وقد عبّرت المتهمة أمام القضاة عن ندمها العميق، مؤكدةً أنها لا تدرك ما الذي دفعها إلى ذلك، وأنها كانت تعاني من إرهاق جسدي وعاطفي هائل وسط غياب الدعم المؤسسي.
ورأت المحكمة أن الحالة النفسية للمتهمة شكّلت عنصرًا حاسمًا في تقييم المسؤولية الجنائية، لتنتهي القضية بحكم البراءة الذي أثار نقاشًا واسعًا حول الضغوط التي يواجهها مقدمو الرعاية لكبار السن في الحالات المتقدمة من الخرف.