فيما أعلن الجيش الأمريكي انتهاء الجولة الثالثة من الضربات العسكرية، صعّدت إيران لهجتها وعملياتها العسكرية، اليوم (الأحد)، وأعلن كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف أن «عصر الاتفاقات الأحادية انتهى»، محذراً الولايات المتحدة من تداعيات ما وصفه بعدم الوفاء بالتزاماتها، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري تنفيذ هجمات على قطر وسلطنة عُمان والكويت والأردن والبحرين ومضيق هرمز.
وقال قاليباف في تصريحات على حسابه بموقع «إكس» نقلتها وكالة رويترز: «قلنا لكم: أوفوا بوعودكم أو ادفعوا الثمن. الواقع يطرق الأبواب»، في إشارة إلى انهيار التفاهمات المؤقتة بين واشنطن وطهران بعد تجدد الضربات المتبادلة وإغلاق هرمز.
وكان الحرس الثوري أعلن أن قواته الجوية نفذت «المرحلة الثالثة» من الرد على الضربات الأمريكية. وأكد استهداف قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر بصواريخ باليستية.
وأفاد بأنه استهدف سفينة تجارية ثانية في مضيق هرمز وألحق بها أضراراً، بعد ساعات من استهداف سفينة حاويات أخرى واضطرار طاقمها إلى مغادرتها بسبب حريق وأضرار كبيرة في غرفة المحركات.
وتتركز الأزمة الحالية حول مضيق هرمز، بعدما أعلنت طهران إغلاقه «حتى إشعار آخر»، وقالت إنها لن تسمح للسفن باستخدام مسارات لا توافق عليها.
في المقابل، تطالب واشنطن بفتح جميع الممرات البحرية أمام السفن التجارية من دون قيود أو رسوم، وتعتبر الهجمات على السفن انتهاكاً لحرية الملاحة وللتفاهمات السابقة بين الطرفين.
وكان الجيش الأمريكي أعلن انتهاء جولة جديدة من الضربات على إيران، مؤكداً استهداف نحو 140 موقعاً عسكرياً خلال العملية الأخيرة، وأكثر من 300 هدف خلال ثلاث ليالٍ، شملت مواقع صواريخ ومسيرات ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات ومراكز مراقبة ساحلية.
ومع تمدد المواجهات واتساع نطاقها، تتزايد المخاوف من تحول الضربات المتبادلة إلى مواجهة مفتوحة، في وقت تبدو فيه فرص العودة إلى التفاوض أضعف من أي وقت مضى.