كشفت دراسة حديثة، أن الروبوتات البشرية، رغم التطور المتسارع في قدراتها، لا تزال بعيدة عن الحلول محل الإنسان في عدد من المهن، ليس بسبب محدودية التقنية فقط، وإنما لأن تكلفة تشغيلها ما زالت أعلى بكثير من تكلفة العامل البشري.

واعتمدت الدراسة، التي أجرتها شركة Planera، على تحليل 30 وظيفة شائعة في الولايات المتحدة، من خلال مقارنة بيانات الأجور الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) مع التكلفة السنوية لتشغيل روبوت قادر على أداء المهمات نفسها، بما يشمل الشراء والتركيب والصيانة والإشراف.

وتصدرت مساعدات التمريض القائمة، إذ تصل تكلفة استبدال الموظف بروبوت إلى 375.1 ألف دولار سنوياً، أي نحو تسعة أضعاف متوسط الراتب السنوي البالغ 42.2 ألف دولار.

وشملت قائمة الوظائف العشر الأعلى تكلفة عند أتمتتها، مساعدي التمريض، ومساعدي الرعاية الصحية المنزلية والعناية الشخصية، وعمال البناء، وعمال الصيانة والإصلاح، ومساعدي المعلمين، والممرضين النظاميين، وحراس الأمن، وعمال التجميع والتصنيع، وطهاة المطاعم، وعمال النظافة.

وأرجعت الدراسة ذلك إلى أن هذه المهن تعتمد على مهارات يصعب محاكاتها آلياً، مثل التفاعل المباشر مع البشر، والقدرة على التكيف مع البيئات المتغيرة، واتخاذ القرار في مواقف غير متوقعة، إلى جانب ارتفاع تكلفة تطوير وتشغيل الروبوتات القادرة على أداء هذه المهمات.

ورغم ذلك، توقعت الدراسة، أن تنخفض تكاليف الروبوتات خلال السنوات القادمة مع توسع الإنتاج، خصوصاً في الصين، التي يُتوقع أن يتجاوز إنتاجها 100 ألف روبوت بشري خلال عام 2026، ما قد يسرّع انتشارها في سوق العمل، مع بقاء بعض المهن الإنسانية من الأصعب استبدالاً على المدى القريب.