استطاعت وزارة البلديات والإسكان، بالشراكة مع الشركة الوطنية للإسكان، تجسيد «رؤية 2030» واقعاً ملموساً، من خلال تهيئة بيئة سكنية تحاكي أحدث المخططات العالمية، بما تتميز به من الفخامة الهندسية للمباني، والتوزيع الذكي للمساحات، والاهتمام الاستثنائي بالمسطحات الخضراء والحدائق والملاعب.

على سبيل المثال؛ «ضاحية الجوهرة» شمال مدينة جدة، إذ لا يمكن لزائرها إلا أن يشعر بالفخر والاعتزاز حين يشهد هذا التحول العمراني الحضاري الذي تقوده الوزارة، فجعلت من الضاحية نموذجاً يُحتذى به في جودة الحياة ورفاهية العيش.

غير أن هذا التميز البصري والبيئي والتدفق السكاني المتسارع للضاحية، يكشف اليوم عن فجوة تتسع يوماً بعد يوم بين جمالية المخطط ونقص الخدمات الأساسية، التي لا غنى عنها في الحياة اليومية.

فبالرغم من الكثافة السكانية العالية التي تشهدها الضاحية حالياً، إلا أنها لا تزال تفتقر إلى وجود المراكز الصحية، التي تُعد الأولوية القصوى لأي مجتمع سكني، إلى جانب خلوّها من الصيدليات والمحلات التجارية والبقالات والمدارس، التي تغني السكان عن قطع مسافات طويلة خارج الضاحية لتأمين قوت يومهم والتزاماتهم البسيطة.

إن اكتمال فخامة «ضاحية الجوهرة» لا يتوقف عند جودة البناء والحدائق والملاعب فحسب، بل يكتمل بوجود شريان الحياة التجاري والخدمي الذي يدعم استقرار الأسر ويوفر لها سبل الراحة والأمان الطبي واللوجستي.

ومن هذا المنطلق، يحدو السكان أمل كبير في حرص وزير البلديات والإسكان والمسؤولين في الشركة الوطنية للإسكان، الذين عهدنا منهم القرب من المواطن وتلمس احتياجاته، في توجيه البوصلة عاجلاً نحو تحفيز المستثمرين وتشغيل المرافق الخدمية والصحية والتجارية المتأخرة، لتقف الضاحية بكل فخر كأيقونة سكنية متكاملة الخدمات تتناسب مع حجم الطموح والدعم الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع الإسكان.