تحوّلت رحلة صيد عائلية دافئة بين أب وابنه في ولاية فلوريدا الأمريكية إلى كابوس مرعب حبس الأنفاس؛ بعدما شن تمساح ضخم هجوماً خاطفاً على طفل لم يتجاوز الـ11 من عمره، ما أسفر عن فقدانه ليده اليمنى برغم الاستبسال الأسطوري لوالده الذي قفز في الماء لإنقاذه من بين فكي الوحش المفترس.
وقعت الحادثة داخل مخيم «نيلسون» الشهير للصيد بالقرب من مدينة أوماتيلا في مقاطعة ماريون بفلوريدا. الطفل برودي تيري كان يقف على ضفة الشاطئ مستمتعاً بمارسته هوايته المفضلة برفقة والده.
ووفقاً لشهادات العائلة والتقارير المحلية، دارت فصول الفاجعة في ثوانٍ معدودة:
- الطعم الغادر: نجح الطفل برودي في اصطياد سمكة، وأثناء انحنائه نحو سطح الماء لإعادتها إلى البحيرة، باغته التمساح المتخفي تحت السطح المظلم.
- الهجوم الخاطف: انشق الماء عن تمساح مرعب يبلغ طوله نحو 8 أقدام و7 بوصات (حوالى 2.6 متر)، وطبق فكيه القاتلين على يد الصغير محاولاً سحبه إلى الأعماق.
وفي تلك اللحظة المجنونة، لم يفكر الأب في سلامته، بل قفز مباشرة إلى الماء ليدخل في صراع عنيف وجهاً لوجه مع التمساح الضخم. وتحت الضربات والمقاومة الشرسة للأب، أُجبر التمساح على إفلات الصغير، ليتمكن الوالد من سحب ابنه إلى البر منقذاً حياته من موت محقق.
نُقل برودي على وجه السرعة بواسطة الإسعاف الجوي إلى المستشفى، وخاض الأطباء معركة معقدة وأجروا له عمليات جراحية متتالية في محاولة يائسة لترميم الجروح العميقة وإنقاذ أطرافه. لكن نظراً لحجم التمزق البالغ، اضطر الفريق الطبي في النهاية لاتخاذ القرار الصعب وبتر يد الطفل بالكامل من منطقة الرسغ.
وغادر البطل الصغير المستشفى لاحقاً ليواصل حالياً رحلة التعافي الطويلة والدعم النفسي برفقة عائلته في المنزل.
بدورهم، نجح ضباط لجنة فلوريدا لحماية الأسماك والحياة البرية (FWC) في اقتفاء أثر التمساح المتسبب في الحادثة والسيطرة عليه. وجددت اللجنة تحذيراتها الصارمة للعامة، مؤكدة ضرورة السباحة والصيد في الأماكن الآمنة المخصصة فقط وخلال ساعات النهار، مع الامتناع التام عن إطعام هذه الزواحف، مشيرة إلى أن هجماتها الخطيرة والمميتة لا تزال نادرة رغم تكرارها أخيراً.