تأتي الزيارة المهمة لوزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان للصين، ولقاؤه نائب الرئيس الصيني ووزير الخارجية، في وقت بالغ التعقيد في المنطقة والعالم، وهو ما يؤكد الدور الذي تلعبه السياسة السعودية في تغيير قواعد اللعبة في جميع الملفات في المنطقة.
ويأتي تأكيد نائب الرئيس الصيني، بأن العلاقات بين البلدين تحافظ على زخم قوي بفضل التوجيه الإستراتيجي لقيادتَي البلدين، لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستقراراً للجميع، ليبرهن الثقة المتبادلة بين البلدين، وبما يعكس التطور غير المسبوق في العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، التي أسهمت في حلحلة كثير من الملفات الشائكة التي كانت تتطلب أعلى مستوى من التنسيق بين القوى الدولية الفاعلة في العالم.
وتسير السعودية، من خلال مثل هذه الزيارات المهمة التي تؤكد ثباتها ورزانتها وعدالتها، إلى اعتماد نهجها الإستراتيجي المعهود والمتوازن في تنويع علاقاتها وتحالفاتها، وبما ينسجم مع تحقيق مصالحها الوطنية بعيداً عن الاستقطابات الدولية، بل وتعتمد على شراكاتها التي تتناسب مع توجهاتها ورؤيتها الطموحة 2030، مع عدم إغفال دورها الحقيقي باعتبارها قائدة للعالم العربي والإسلامي في تحقيق الاستقرار الإقليمي، والحياة الكريمة لمختلف الشعوب، عملاً جنباً إلى جنب مع القوى الفاعلة في الإقليم والعالم.