شهد العالم، أمس الأول، الاحتفال باليوم الدولي للتعاونيات، في دلالة على أهمية الدور الذي تؤديه الجمعيات التعاونية في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات المحلية، من خلال نماذج عمل تقوم على المشاركة والتكافل !
والمملكة العربية السعودية، من خلال وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، تولي القطاع التعاوني عناية بالغة، مدفوعة برؤية السعودية 2030، عبر مبادرات وبرامج نوعية تدعم أثر الجمعيات التعاونية وتعزز كفاءة أدائها، لتحقيق الاستدامة والتمكين من أداء دور تنموي فاعل يحقق مستهدفات الرؤية !
وبالنظر إلى حجم القطاع على مستوى العالم ومؤشرات أدائه، يمكن النظر إلى النمو الكبير الذي حققه القطاع في المملكة وأثره في المجتمع، حيث أسهمت الوزارة في تمكين القطاع من خلال أدوات الحوكمة الفاعلة والتنظيمات المحفزة، ليمارس دوراً فاعلاً في بيئة جاذبة تتفاعل مع المبادرات والبرامج، فثقافة العمل التطوعي في المجتمع السعودي متجذّرة ومتوارثة عبر الأجيال، وجاءت التعاونيات لتوفر المسارات والحاضنات التي تستوعب الرغبة في العمل التطوعي وتوجيهه في أطر مقننة وممنهجة تعظم الأثر، وتحقق الفوائد، وترضي الشغف !
التعاونيات لا توفر فرص التطوع والخدمة أو تلبية احتياجات الفئات والخدمات المستهدفة فحسب، بل إنها تسهم بشكل نوعي في الاقتصاد المحلي ورفع جودة الحياة، لتكون من أدوات البناء والازدهار واستقرار المجتمعات، مما يجعلها شريكاً فاعلاً في التنمية الاقتصادية، وتمكين الأفراد من خلال خلق الفرص النوعية لخدمة المجتمع وتلبية احتياجاته !
باختصار.. في المملكة العربية السعودية لا نستذكر أهمية القطاع التعاوني في يومه السنوي، بقدر ما نحتفي بأثره النامي طيلة أيام السنة !