في خطوة تنموية جديدة تعكس عمق الدعم السعودي المستمر لليمن والنهوض بمؤسساته، دشن محافظ أرخبيل سقطرى المهندس رأفت الثقلي، وبحضور مدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في المحافظة محمد اليحياء، أنشطة مشروع «التمكين الرقمي للمعلم اليمني»، الذي يأتي بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وبالشراكة مع مركز «المبدعون» للدراسات والتدريب بجامعة الملك عبدالعزيز.
وشهدت فعاليات التدشين مشاركة رفيعة المستوى عبر تقنية الاتصال المرئي، تقدمها وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع التدريب والتأهيل الدكتور زيد محمد قحطان، وممثل مركز «المبدعون» للبحوث والدراسات الاستشارية بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتورة نجمة الزهراني، إلى جانب حضور لافت للمتدربين والمتدربات المستهدفين من كافة المحافظات اليمنية المحررة، والذين يعول عليهم في نقل هذه التجربة الرقمية إلى الحقل التربوي.
تأهيل الكفاءات بـ5 محافظات
ويستهدف المشروع في مساره التنموي تعزيز مهارات وقدرات 500 معلم ومعلمة موزعين على جغرافيا خمس محافظات يمنية حيوية هي: (عدن، وأبين، وحضرموت الوادي والساحل، والمهرة، وسقطرى)، إذ يركز البرنامج على إكساب المشاركين مهارات التعامل مع التقنيات الرقمية الحديثة، بما يضمن رفع كفاءتهم المهنية والمسلكية، والارتقاء بجودة المخرجات التعليمية داخل الفصول الدراسية.
وسيسهم المشروع بشكل مباشر في إحداث نقلة نوعية في الأداء التدريسي من خلال برنامج تأهيلي مكثف يعتمد على التعليم «الهجين» الذي يدمج بين التدريب الحضوري المباشر والاتصال المرئي، وهو ما يتيح للكوادر التعليمية مرونة عالية في استيعاب المادة المعرفية، وتمكينهم من توظيف أدوات التكنولوجيا المعاصرة لخدمة المناهج والطلاب على حد سواء.
مساران لمواكبة طفرة الذكاء الاصطناعي
ويتضمن البرنامج التدريبي مسارين إستراتيجيين جرى تصميمهما بعناية لمواكبة متطلبات العصر؛ حيث يركز المسار الأول على «الذكاء الاصطناعي وتوليد المحتوى التخصصي» لتعزيز قدرات المعلمين على الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في ابتكار دروسهم، فيما يعنى المسار الثاني بـ«التصميم التعليمي الرقمي» الذي يهدف إلى تمكين المشاركين من إنتاج محتوى تعليمي رقمي وتفاعلي يواكب أحدث الممارسات التربوية العالمية.
استثمار سعودي مستدام في الإنسان
ويأتي هذا الحراك التنموي امتداداً لجهود المملكة العربية السعودية المستمرة عبر ذراعها الإنسانية والتنموية «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في دعم قطاع التعليم وبناء القدرات البشرية في المحافظات اليمنية، عبر حزمة من المشاريع والمبادرات المستدامة التي تهدف إلى تطوير الكفاءات الوطنية، وتأهيل البنية التحتية لمواكبة قطار التحول الرقمي والتقني الشامل.
وتتكامل هذه المبادرة مع سلسلة من المشاريع الحيوية التي يقودها البرنامج لدعم قطاعات التعليم العام والعالي والتدريب الفني والمهني في اليمن، والتي تشمل بناء وتجهيز المدارس والمدن النموذجية، وتحديث المنشآت الجامعية، وإنشاء المعاهد المتخصصة، لضمان بيئة تعليمية متكاملة تسهم في استعادة عافية قطاع التعليم وبناء مستقبل الأجيال.
يُشار إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن نجح منذ تأسيسه في تقديم 287 مشروعاً ومبادرة تنموية مستدامة، لامست الاحتياجات الحقيقية للشعب اليمني في 8 قطاعات أساسية، شملت: التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، بالإضافة إلى بناء قدرات ومؤسسات الحكومة اليمنية.