أكدت اختصاصية البصريات البريطانية حميرا بام أن احمرار العين يُعد من المشكلات الشائعة التي تحدث نتيجة توسع الأوعية الدموية الدقيقة على سطح العين، موضحة أن معظم الحالات تكون بسيطة وتتحسن تلقائياً أو بالعناية المنزلية، إلا أن بعضها قد يستدعي مراجعة الطبيب بشكل عاجل.
وخلال ظهورها في برنامج Morning Live على هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أوضحت بام أن احمرار العين قد ينتج عن أي عامل يسبب تهيج العين، وتراوح شدته بين بقع حمراء محدودة واحمرار يغطي كامل العين.
أسباب متعددة
وأشارت إلى أن من أبرز أسباب احمرار العين التهاب الملتحمة، التهاب حواف الجفون (Blepharitis)، نمو الرموش باتجاه العين، جفاف العين الناتج عن تغيرات البيئة، التعرض لحبوب اللقاح أو الغبار والحساسية الناتجة عن تغيير منظفات الملابس أو بعض المواد الكيميائية.
وأضافت أن تحديد السبب الأساسي يعد الخطوة الأهم لاختيار العلاج المناسب.
الشاشات من أكثر الأسباب شيوعاً
وأوضحت اختصاصية البصريات أن الاستخدام المطول للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وألعاب الفيديو يُعد من أكثر مسببات احمرار العين في الوقت الحالي، إذ يؤدي التركيز المستمر في الشاشات إلى انخفاض معدل الرمش، ما يسبب جفاف العين وتهيجها واحمرارها.
كيف يمكن تخفيف الاحمرار؟
تنصح بام باستخدام القطرات المرطبة للعين، لأنها تعوض الطبقة الدمعية الطبيعية وتساعد في ترطيب العين وتقليل التهيج.
كما أوضحت أن الأشخاص الذين لا يفضلون استخدام القطرات يمكنهم اللجوء إلى غسل العين بمحلول مخصص باستخدام كأس خاص لغسل العين، وهي أدوات متوفرة في الصيدليات.
وأضافت أن بعض الأشخاص قد يستخدمون كأساً صغيراً نظيفاً كبديل منزلي، نظراً لتقارب حجمه مع كأس غسل العين، إلا أنها حذرت من أن هذه الطريقة قد تحمل بعض المخاطر إذا كان الكأس يحتوي على شقوق أو حواف حادة قد تخدش سطح العين، كما أن شكله لا يتوافق مع تجويف العين، ما يزيد من احتمالية تسرب المحلول.
متى تجب مراجعة الطبيب؟
رغم أن معظم حالات احمرار العين لا تكون خطيرة، فإنها تستوجب مراجعة الطبيب أو اختصاصي العيون في الحالات التالية:
وجود ألم شديد في العين.
الشعور بألم عند التعرض للضوء.
الإصابة بصداع شديد مصحوب بالغثيان.
اختلاف حجم إحدى حدقتي العين عن الأخرى.
ملامسة العين لمواد كيميائية أو سوائل خطرة.
تحول العين إلى اللون الأحمر الداكن بشكل واضح.
التعرض لإصابة في العين أو دخول جسم غريب مثل الزجاج أو الرمل.
ارتداء العدسات اللاصقة مع ظهور احمرار شديد، لاحتمال وجود التهاب.
حدوث تغير في الرؤية، مثل تشوش النظر أو رؤية ومضات ضوئية أو فقدان جزء من مجال الإبصار.
ويؤكد الأطباء أن استمرار احمرار العين أو تكراره بشكل متواصل، خصوصاً إذا صاحبه ألم أو ضعف في الرؤية، يستدعي الحصول على تقييم طبي سريع لتحديد السبب والعلاج المناسب.