كشفت حملة مكافحة الفساد في العراق عن واحدة من أكبر الضبطيات المالية في السنوات الأخيرة، إذ أعلنت وسائل إعلام العثور على أكثر من 20 مليار دينار عراقي؛ تعادل نحو 15.5 مليون دولار، إضافة إلى كميات من الذهب داخل منزل النائبة العراقية عالية نصيف، التي أوقفتها السلطات مع نجلها؛ الذي شغل منصب مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني.
وتأتي هذه التطورات ضمن حملة أمنية وقضائية واسعة نفذتها السلطات العراقية، استهدفت عدداً من النواب والمسؤولين الحاليين والسابقين، على خلفية تحقيقات تتعلق بشبهات فساد مالي واستغلال النفوذ، مع انتشار أمني مكثف في المنطقة الخضراء ومناطق أخرى في بغداد.
وبحسب التقارير، عثرت قوات إنفاذ القانون خلال مداهمة منزل نصيف على مبالغ نقدية ضخمة وكميات من الذهب، وتواصل الجهات المختصة التحقيق لتحديد مصدر الأموال وما إذا كانت مرتبطة بملفات الفساد التي يجري التحقيق فيها، دون صدور بيان رسمي حتى الآن يكشف تفاصيل المضبوطات أو التهم الموجهة بشكل نهائي.
وأثارت العملية تفاعلاً واسعاً داخل العراق، بعدما انتشرت مقاطع مصورة وصور للمداهمات عبر منصات التواصل الاجتماعي، في حين حذرت منصات متخصصة في التحقق من المعلومات من تداول صور مزيفة ومولدة بالذكاء الاصطناعي زُعم أنها توثق المضبوطات داخل منزل النائبة، مؤكدة أن بعض هذه الصور لا تمت للحادثة بصلة.
وتعد عالية نصيف من أبرز الشخصيات البرلمانية في العراق، إذ شغلت عضوية مجلس النواب لعدة دورات، واشتهرت بمواقفها السياسية وتصريحاتها المتعلقة بملفات الفساد والرقابة؛ الأمر الذي جعل توقيفها محور اهتمام واسع داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
وتشهد العراق حملة أمنية وقضائية غير مسبوقة تستهدف مسؤولين ونواباً وشخصيات سياسية على خلفية ملفات فساد، بعد تطورات في عدد من التحقيقات الجارية.
وأسفرت الحملة عن تنفيذ مداهمات في بغداد وعدة محافظات، مع استمرار التحقيقات للكشف عن شبكات يُشتبه بتورطها في قضايا فساد مالي واستغلال للنفوذ.
وتأتي هذه الحملة في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد واستعادة الأموال العامة، فيما تؤكد السلطات العراقية استمرار التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته، وفقاً للقانون.