في جزء من الثانية، تحولت نزهة يومية هادئة وسط الطبيعة إلى صراع مرعب من أجل البقاء، بعدما وجدت امرأة كندية نفسها وجهاً لوجه مع واحد من أشرس المفترسات على وجه الأرض، في واقعة حبست الأنفاس.

المشهد المرعب بدأ عندما كانت السيدة تسير برفقة كلبها الأليف على أحد المسارات الضيقة داخل منطقة غابية كثيفة في كندا. وفجأة، ظهر دب رمادي ضخم (Grizzly Bear) من بين الأشجار وبدأ في تتبعهما مقتفياً أثرهما عن قرب وبخطوات ثابتة ومريبة.

المرأة تملّكها الرعب وحاولت المستحيل للحفاظ على رباطة جأشها وتجنب استفزاز الوحش، فبدأت بالتراجع إلى الخلف ببطء وهي تصرخ في وجهه بصوت مرتجف وتأمره بالابتعاد، بينما كان كلبها يلتفت بذعر متكرر نحو الدب مستشعراً الخطر المحدق الذي يقترب منهما خطوة بخطوة.

لكن الكابوس الحقيقي تجسد عندما غيّر الدب خطته، فبعد أن كان يتحرك بهدوء، قرر فجأة تسريع خطواته والاندفاع نحوها بشكل مباغت، وهنا انفجر التوتر إلى ذروته، حيث تعالت صرخات السيدة المستميتة وهي تحاول الابتعاد بسرعة فائقة وتردد أوامر التوقف، في مواجهة قاسية كان الخطأ الواحد فيها كفيلاً بإنهاء حياتها في لمحة عين.

وفي اللحظة الأخيرة التي سبقت الانقضاض، تراجع الدب الرمادي فجأة واستدار مغادراً نحو أحراش الغابة، لتنتهي المطاردة بمعجزة ودون أي إصابات، حيث أظهرت نهاية المقطع الذي انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي المرأة وهي تلهث بهستيرية وتفر من المكان بسرعة البرق برفقة كلبها بعد أن كُتب لهما عمر جديد.

خبراء الحياة البرية انتفضوا بعد انتشار المقطع للتحذير من خطورة الموقف، مشيرين إلى أن الدببة الرمادية قد يتجاوز وزنها 300 كيلوغرام، وتمتلك سرعة مرعبة تجعل الهروب الجسدي منها شبه مستحيل. وشدد المختصون على ضرورة حمل «رذاذ الدببة» الواقي عند ارتياد هذه الغابات، مع التأكيد على قاعدة ذهبية: الحفاظ على الهدوء التام وتجنب الجري السريع الذي يحفز غريزة الافتراس لدى الحيوان ويحوله إلى آلة قتل لا ترحم.