حاولت المشاركة في مبادرة قصص من السعودية، وهي مبادرة تجمع قصصاً قصيرة لكتّاب سعوديين تتناول البيئة السعودية وتترجمها لأكثر من لغة، أليست مبادرة مبهجة؟
لكن هذه البهجة تلاشت وتبدّدت أمام محاولاتي لتقديم أحد نصوصي، استغرقت المحاولات مني يومين وليلتين دون جدوى، لم أستطع التسجيل في الموقع، ولا يوجد عنوان تواصل آخر.
عندما نتصفح الموقع الإلكتروني لوزارة الثقافة، يفترض أن نشعر بأننا أمام واجهة تعكس المشهد الثقافي السعودي، لكن سرعان ما تختفي هذه الفكرة بمجرد البدء في استخدام الموقع.
التجربة الرقمية اليوم لم تعد رفاهية، بل هي الواجهة الأساسية التي تربط وزارة الثقافة بالجمهور والقراء والمبدعين، وهنا تكمن المعضلة.
المعلومات والإحصاءات تنتشر في الموقع دون تنظيم، مما يصعب عملية البحث عنها، ويستهلك الوقت والجهد.
في تصوري أن بناء الموقع تم بخلفية إدارية بحتة لم تأخذ الباحث عن الثقافة بعين الاعتبار.
الجانب التقني يقلل من جاذبية المنصة، حيث يبدو أنه يتطابق مع أجهزة معينة وليس لمستخدم الهاتف الذكي منه نصيب، بينما الهواتف الذكية باتت الأداة الأولى لمعظم الشباب المتصفحين للإنترنت. التوافق مع متصفحات الهاتف الذكي يبدو وكأنه «تعديل لاحق» وليس أساساً في التصميم، مما يجعل تصفح الأخبار أو التسجيل في الفعاليات أمراً مزعجاً وغير مريح بصرياً وأحياناً هو مستحيل.
علاوة على ذلك، تبدو لغة الموقع والمحتوى المقدم أقرب للبيانات الرسمية الجامدة منها إلى الحوار الثقافي الحيوي. الموقع يفتقر إلى اللمسة التفاعلية التي ننتظرها من جهة تمثل روح الإبداع والفنون والثقافة. لا توجد سهولة في التفاعل، ولا مساحات للمشاركة، أو حتى واجهة مستخدم توحي بأننا في «عصر التحوّل الرقمي».