في تأكيد عل مكافحته للفساد، ألغى رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي مشروعاً تناهز قيمته 764 مليون دولار لتطوير مطار بغداد الدولي، بسبب «شبهات فساد».


وكشف مصدر حكومي، اليوم (الأحد)، أن الزيدي «قرّر إلغاء مشروع تطوير مطار بغداد الذي أثيرت بشأنه شبهات فساد خلال الفترة الماضية»، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع).


وكانت حكومة سلفه محمّد شياع السوداني أقرّت في شهر أكتوبر الماضي مشروعاً فاز بتنفيذه ائتلاف شركتَي «أمواج الدولية» ومقرّها العراق، و«كوربورسيون أمريكا للطيران» Corporacion America Airports S.A الأرجنتينية.


وتضمن العرض الذي تقدّمت به الشركتان «ألّا تنفق الحكومة دولاراً واحداً طيلة فترة عقد الامتياز، وبناء صالة حديثة للمسافرين تصل سعتها إلى 15 مليون مسافر سنوياً، وتأهيل المدارج والبنى التحتية للمطار»، وفق ما أعلنت الحكومة السابقة.


وأكد خبراء أن حكومة الزيدي تواجه تحديين رئيسيين يتمثلان بمكافحة الفساد والتعامل مع فصائل مسلحة لدمجها تحت سلطة الدولة، في وقت ربطت فيه الولايات المتحدة تعاونها الاقتصادي والدفاعي مع بغداد بتحقيق هذين الشرطين، إذ يرى مسؤولون أن مكافحة الفساد تحتاج إلى تضافر مختلف أجهزة الدولة.


ووفقًا لما قاله مسؤولون ومحللون، فإن الزيدي يواجه مهمة صعبة في مكافحة الفساد، بينما يحاول تلبية المطالب الأمريكية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على العلاقات مع إيران، الحليف الرئيسي الآخر لبلاده.


وتولى الزيدي منصبه الشهر الماضي، وأعلن حملة شاملة تهدف إلى مكافحة الفساد.


ويعتقد مسؤولون في بغداد أنه يواجه مهمة شاقة للغاية في معالجة الفساد، التي جعلتها واشنطن شرطًا للتعاون مع الحكومة، فضلًا عن نزع سلاح الفصائل.


وتأمل السلطات العراقية في جذب استثمارات بملايين الدولارات إلى مختلف القطاعات خصوصًا النقل والنفط.


وكان البنك الدولي أعلن الأسبوع الماضي تمويلًا بقيمة 900 مليون دولار لتحسين البنية التحتية للطرقات في العراق وربط عاصمته مع تركيا وسورية والأردن.