تأكيدا لما نشرته «عكاظ» أمس، فوض الإطار التنسيقي الليلة الماضية رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، فيما أعلن تأييده مشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية.


وذكر الإطار في بيان رسمي له عقب اجتماعه الذي عقد في مكتب رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي بحضور رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي أن الاجتماع بحث جملة من الملفات الوطنية والأمنية ذات الأولوية.


وأكد أن اختيار النظام السياسي وممثليه حق حصري للشعب العراقي الذي قال إنه قدم تضحيات جساماً دفاعاً عن دولته ونظامه الديمقراطي، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم قرار وطني سيادي يعود إلى الشعب العراقي عبر مؤسساته الدستورية المتمثلة بمجلس النواب والحكومة المنتخبة حصراً.


واعتبر البيان أن أي فعل خارج هذا الإطار يعد خروجاً على القانون ومبادئ الدولة الدستورية.


وفي ملف الحشد الشعبي، أكد الإطار التنسيقي أن الهيئة «مؤسسة أمنية رسمية ملتزمة بالدستور والقوانين النافذة وأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وتمارس مهماتها وفق الأطر القانونية المعتمدة».


وأعلن قادة الإطار، بحسب البيان، تأييدهم «من منطلق المسؤولية الوطنية مشروع حصر السلاح بيد الدولة، وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن جميع الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، استناداً إلى الدستور العراقي وتوجيهات المرجعية الدينية العليا وقانون هيئة الحشد الشعبي رقم 40 لسنة 2016، فضلاً عن المنهاج الوزاري الذي صوت عليه مجلس النواب في جلسة منح الثقة».


وربط البيان هذه الخطوة أيضاً بالحرص على استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي، واستكمال تنفيذ مسار إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.


وأضاف الإطار أن قواه فوضت رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة «باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلد» وفق ما ورد في البيان.


ويأتي موقف الإطار بعد أيام من إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، فك الارتباط مع «سرايا السلام» وإلحاقها بالدولة، وهي خطوة لاقت ترحيباً من الحكومة العراقية المشكلة حديثاً برئاسة الزيدي.


وتعود جذور معظم الفصائل المسلحة الحالية إلى ما بعد عام 2003، حين نشأت تشكيلات مرتبطة بالفراغ الأمني الذي أعقب الاجتياح الأمريكي للعراق، قبل أن تتوسع بشكل كبير بعد اجتياح تنظيم «داعش» مدناً عراقية واسعة عام 2014.