لم أكن يوماً من الأيام على وفاق مع كل من يرمي الهلال بفرية الدلال، ولم أكن يوماً من الأيام ضد زعامة الهلال بقدر ما كنت ضد بعض وليس كل إعلامه، وهذا طبيعي طالما هناك رأي ورأي آخر، والضدية ليست بالضرورة أن تصل لمرحلة الشجار.
أحتفظ للهلال في ذاكرتي الإعلامية بنثرٍ كتبته أنا، وبشعرٍ وجدت بعضه في إرث إبراهيم خفاجي وكله في مدرج كتب له محمد الكثيري أجمل العبارات، كيف لا وهو الثابت والبقية متحركون.
صدق أو لا تصدق في موسم إخفاقه حقق كأس الملك فغضب جمهوره.
الهلال لا يغضب إن دافعت عن ناديك ولا ينتقص من نادٍ بسبب تجاوز فرد.
الكيانات عند الهلال خط أحمر، وهنا مكمن أدبيات أسس وتأسس عليها.
وما يقال عن الهلال ينسحب أو ينطبق على الأهلي الذي يمثل الوجه الجميل لرياضة وطن.. كيف لا وهو سفيرها.
الأخلاقيات والمبادئ إرث وموروث في الأهلي والهلال، وينبغي أن تسود في كل الأندية، لكن حتى تسود يجب أن يكون هناك إرادة من النادي نفسه.
للأسف بعض الأندية اختطفها فكر بالٍ يقوده جيل يبحث عن مشاهدات والضحية النادي.
هذا الفكر أصبح يمثل النادي أكثر مما يمثل نفسه، وهذه من أسباب دخول النادي صراعات تقتص منه وتأخذه إلى معارك لا ذنب له فيها.
وصل بهم الحال أن يتبنوا خطابات عدائية باسم الكيان، ولا أعلم من منحهم هذا الحق، لكنني أدري أن التصحيح يجب أن يتم أو أن هذه الأندية لن تفلح في تأدية رسالتها كما يحدث في الأهلي والهلال.
أخذت الأهلي والهلال كأنموذج ولا أقلل من البقية بقدر ما أنبه إلى ضرورة حماية الكيانات من متسلقين أخذوا بعضها إلى معارك لا تشبهها.
ومضة:
«ليت الليالي القادمة والقدامى
ترفق على الوافين وتهدّي شوي
وليت الظروف اللي تمر النشامى
تمر ناس لا نشاما ولا شي»..