دخل العراق مرحلة جديدة تعيد تشكيل ملامحه السياسية والأمنية والعسكرية، فمع بدء «سرايا السلام» الجناح العسكري للتيار الصدري بتسليم أسلحته للدولة وفق تفاهمات مع رئيس الوزراء علي الزيدي فإنه من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة بدء فصائل «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، ومنظمة «بدر» بقيادة هادي العامر، و«كتائب سيد الشهداء»، و«ثأر الله»، و«كتائب الإمام علي» بتسليم أسلحتها للدولة.


ووفقا لتفاهمات حصر السلاح بيد الدولة، فإنه من المتوقع أن يكون الفصيل الثاني الذي سيسلم أسلحته بعد «سرايا السلام» فصيل «عصائب أهل الحق»، فيما برزت «كتائب حزب الله» كعقبة رئيسية برفضها القاطع التخلي عن ترسانتها العسكرية.


واعتبر عضو تيار الحكمة رحيم العبودي لـ«عكاظ» أن قوى الإطار التنسيقي باتت تفهم بوضوح أن المعادلة القادمة يجب أن تصاغ بعيداً عن النفوذ الإيراني، وبعيداً عن «سلاح الفصائل».


ويرتبط التفاهم الحالي بتسليم أسلحة الفصائل وفق تفاهمات بين رئيس الوزراء ومقتدى الصدر، الذي أعلن دعمه للحكومة شريطة «تفكيك الفصائل»، و«فتح ملفات الفساد الكبرى»، وقاد هذا التفاهم إلى تفاهمات مع 5 فصائل أخرى.


وفي جانب مكافحة الفساد، شكل رئيس الوزراء المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام وأصدر تعليماته باعتقال وكيل وزارة النفط والمسؤول السابق لمصفاة بيجي عدنان الجميلي على خلفية تورطه قبل 10 سنوات بإدارة شبكات تهريب النفط لصالح فصائل مسلحة حليفة لطهران ورفض رئيس الوزراء التسوية التي قدمها الجميلي، حيث استعد لدفع مبلغ 200 مليون دولار لإنهاء ملف القضية وإطلاق سراحه حسب ما أعلن الزيدي نفسه في لقاء مع الإعلاميين الأسبوع الماضي.