أكد طبيب البيت الأبيض شون باتريك باربابيلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا يزال مؤهلاً لأداء مهامه رئيساً وقائداً أعلى للقوات المسلحة، مشيراً إلى أنه يتمتع بـ«حالة صحية ممتازة» ولا يعاني من أي تدهور معرفي، في وقت تتزايد فيه التساؤلات العامة حول وضعه الصحي.
وذكر تقرير طبي أصدره البيت الأبيض، مساء (الجمعة)، أن ترمب «يتمتع بكفاءة قوية في وظائف القلب والرئة والجهاز العصبي، إضافة إلى اللياقة البدنية العامة»، مؤكداً أنه «مؤهل بالكامل لأداء جميع مهام القائد العام ورئيس الدولة»، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست».
فحوصات ترمب الطبية
وأوضح التقرير أن هذا التقييم جاء بعد 3 أيام من فحص طبي أجراه ترمب في مركز والتر ريد الطبي العسكري، وهو الفحص الثالث خلال 13 شهراً، مشيراً إلى أن حالته الجسدية تستند أيضاً إلى نتائج اختبارات وتشخيصات طبية جرت خلال العام الماضي، إضافة إلى استشارات مع 22 متخصصاً.
كما أشار الطبيب إلى أن ترمب حقق نتيجة مثالية في «تقييم مونتريال المعرفي»، المستخدم للكشف عن علامات الخرف أو التدهور الإدراكي، مؤكداً أنه خضع له عدة مرات منذ ولايته الأولى، دون تسجيل أي مؤشرات سلبية.
وبيّن التقرير أن الرئيس يعاني من «تورم طفيف في أسفل الساق» تحسن مقارنة بالعام الماضي، إضافة إلى كدمات متكررة في اليدين وصفها بأنها «شائعة وحميدة»، ومرتبطة بالتهاب طفيف في الأنسجة نتيجة المصافحة المتكررة واستخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب.
في المقابل، أثارت هذه التوضيحات جدلاً بين أطباء مستقلين، خصوصاً في ما يتعلق بظهور الكدمات على اليد اليسرى، وهي اليد التي لا يستخدمها ترمب عادةً، إلى جانب غياب تفسير تفصيلي لبعض الإجراءات الجلدية التي خضع لها أخيراً.
كما أشار التقرير إلى ما وصفه بـ«العمر القلبي» لترمب، الذي قيل إنه أصغر بـ14 عاماً من عمره الفعلي البالغ 79 عاماً، وهي نتيجة اعتبرها بعض الأطباء «إضافة غير تقليدية» للتقارير الطبية الرئاسية.
تزايد التساؤلات حول صحة ترمب
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد التساؤلات حول الحالة الصحية للرئيس، خصوصاً مع تكرار ظهور مؤشرات جسدية مثل تورم الساقين والكدمات، ما دفع البيت الأبيض إلى إصدار توضيحات متكررة خلال الأشهر الماضية.
وخلال الفترة الأخيرة، خضع ترمب لعدة زيارات طبية في مركز والتر ريد، بينها فحوصات شاملة وفحص أسنان، ما أثار نقاشاً حول كثافة المتابعات الطبية مقارنة بالعرف المعتاد للفحوصات السنوية للرؤساء الأمريكيين.
ورغم الجدل، يواصل ترمب التأكيد على تمتعه بصحة جيدة، معتبراً أن جميع الفحوصات أثبتت قدرته على أداء مهامه، في وقت يظل فيه وضعه الصحي محل متابعة سياسية وإعلامية واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.