لم يجد الحاج الكندي عبدالله عبدالسلام، إمام أحد الجوامع في مدينة أوتاوا الكندية، طريقة يعبّر فيها عن المشهد الذي يعيشه إلا الدموع، التي فاضت من عينيه لتعلن تأثره عند رؤيته الكعبة المشرفة للمرة الأولى. وقال: إن تلك اللحظة ستظل من أبرز محطات حياته الإيمانية.
ويشير عبدالله إلى أنه يؤدي مناسك الحج هذا العام ضمن من اصطفاهم الله ليقفوا في المشاعر المقدسة، حاجاً لأول مرة في حياته.
«عندما وقعت عيني على الكعبة المشرفة للمرة الأولى تعثر الكلام، وسابقتني الدموع، وشعرت بسكينة وطمأنينة لا توصف، وكأن القلب وجد ما كان يبحث عنه طوال سنوات». وتحدث الحاج عبدالله عن تجربته الدعوية في كندا، مستذكراً موقفاً مؤثراً مع زوجين زارا المسجد الذي يؤمّه في أوتاوا أياماً متتالية، فكانا يطرحان أسئلة حول الإسلام وتعاليمه السمحة: «كنت أجيب عن تساؤلاتهما وأبيّن لهما سماحة الإسلام ووسطيته، وفي اليوم الرابع عادا إليّ وأعلنا رغبتهما في الدخول في الإسلام، وكانت لحظة مؤثرة ومليئة بالفرح».
وأضاف: «بعد إسلامهما طلب الشاب الزواج وفق الشريعة الإسلامية، فقمت بالتواصل مع ولي أمر الفتاة، وبموافقته تم عقد القران في أجواء مفعمة بالفرح، وكانت تجربة مؤثرة عكست أثر الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة».
وأشار عبدالله إلى أن السعودية تقوم بدور محوري في دعم العمل الدعوي ونشر قيم الاعتدال والوسطية حول العالم، إلى جانب جهودها الكبيرة في خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية المساجد والمراكز الإسلامية.