خلف الشاشات كان الحاج عثمان حسن بكر من دولة النيجر يرى ضيوف الرحمن في كل عام يطوفون بالبيت الحرام، ويعيشون أياماً معدودة في المشاعر، وظل يحلم بأن يعيش هذه المشاعر في المشاعر على الحقيقة، وأن يكون بينهم يوماً.

ويروي لـ«عكاظ» حكايته: كنت أحلم وأتخيل في كل عام مثل هذه الأيام المباركة، وأنا أجلس مع أسرتي نتابع مشاهد الحجيج وهم يرفعون أكفّ الضراعة على جبل الرحمة، وأردد في داخلي أمنية واحدة: «ليتني أكون بينهم يوماً».

ومع مرور الأعوام، بقي المشهد ذاته يتكرر؛ حجاج يلبّون، ودموع تنهمر، ودعوات ترتفع إلى السماء، بينما يقف عثمان في بلده البعيد يشاركهم الشعور من خلف الشاشة، حتى جاء اليوم الذي بدّل الله فيه الأمنية إلى حقيقة، «الأماني تحققت أصبح الحلم حقيقة، فقد جاءني الخبر السعيد هذا العام، وأنا اليوم أقف على جبل الرحمة، وفي المشاعر أتواجد بعد أن استضافني خادم الحرمين الشريفين، اليوم أعيش تفاصيل المشهد كاملاً بلا إعلانات أو فواصل دعائية»!

ويضيف أنا اليوم أتأمل المشهد الذي طالما شاهدته من بعيد، لكن هذه المرة بعين مختلفة، فأنا في وسطه تماماً أعيش تفاصيله كاملة، والسعادة تغمرني، والفرح يملأني.