لم يكن أحد يتوقع أن يتحول الطبيب الذي تتسابق إليه نجمات الدراما ووجوه السوشيال ميديا في تركيا إلى العقل المدبر لواحدة من أخطر قضايا المخدرات التي تضرب الوسط الفني التركي لعام 2026، فخلف الستار البراق وعالم الشهرة الزائف، كشفت مداهمة أمنية صادمة «الوجه السري» المظلم لرجل وثق فيه كبار النجوم لسنوات.
الحملة الأمنية التي انفجرت مع ساعات الفجر الأولى استهدفت 25 اسماً من عمالقة الغناء والتمثيل والرياضة، لكن الاسم الذي خطف الأضواء كان الدكتور «محمد رهشان»، الذي تحول في دقائق من خبير تجميل النجمات إلى المتهم الرئيسي خلف القضبان.
من عيادات النخبة إلى زنازين إسطنبول
بنى رهشان (الخريج المتفوق من جامعة حاجي تيبي عام 2005) إمبراطوريته التجميلية عبر تقنيات البوتوكس ومكافحة الشيخوخة، وارتبط اسمه بمسابقات الجمال العالمية، لكن المشهد الذي نقلته وسائل الإعلام التركية من داخل منزله الفاخر كان أقرب إلى أفلام العصابات:
- مخزن السُم الملون: عثرت الشرطة على كمية من المواد المخدرة، وميزان حساس للوزن، وحقن فارغة، وأكياس للتغليف.
- الخدعة الخبيثة: الصدمة الكبرى كانت العثور على قطع حلوى وسجائر إلكترونية محشوة بمادة «الماريجوانا» وحبوب «الإكستاسي»، مما نقل التهمة من مجرد «تعاطٍ» إلى «ترويج وتوزيع» في الدوائر المخملية.
الرعب يجتاح النجوم.. «الندم الفعال» يهدّد الجميع!
بينما أفرجت النيابة عن 19 شخصاً مؤقتاً، أبقت السلطات على الطبيب قيد الاحتجاز، وهنا بدأ الرعب الحقيقي يجتاح قصور مشاهير إسطنبول، إذ يمنح القانون التركي المتهم تخفيفاً كبيراً للعقوبة بموجب بند يُدعى "الندم الفعال" في حال الاعتراف الكامل وكشف بقية المتورطين والمشترين.
هذا البند يعني أن «طبيب المشاهير» الذي يحمل أسرار عيادته قد يفتح الصندوق الأسود ويفجر أسماء ثقيلة دخلت بالفعل دائرة التحقيق الأولي، وأبرزها:
- سيريناي ساريكايا (نجمة الدراما التركية الشهيرة).
- أونور تونا (بطل المسلسلات المعروف).
- مابيل ماتيز وتان تاشيجي، بجانب المؤثرتين فايزة تشيفيليك وأصليهان تورانلي.
- وتأتي العملية ضمن حملة أمنية أطلقتها السلطات التركية لمواجهة تنامي التعاطي في الحفلات المغلقة للمشاهير، إذ يواجه المتهمون عقوبات تصل للسجن 5 سنوات. وخلال ساعات، تبخرت صور الطبيب من حسابات النجمات لتستقر في صفحات الحوادث، منتظرة ما سيسفر عنه «اعتراف الندم» في الأيام المقبلة.