بعد خمس سنوات كاملة من الترقب والتحقيقات والتوترات المشحونة، أسدلت محكمة الجنايات الكبرى في الأردن الستار على واحدة من أكثر القضايا الدموية التي هزّت محافظة إربد، بإصدار أحكام جماعية قاسية بحق 35 متهماً تحولت قضيتهم إلى حديث الشارع الأردني.
المحكمة قضت رسمياً بسجن المتهمين جميعاً لمدة 15 عاماً مع الأشغال المؤقتة، بعد إدانتهم بجناية الشروع بالقتل الواقع على أكثر من شخص، في ملف يرتبط بأحداث دامية شهدتها بلدة «جفين» شمالي الأردن.
35 مداناً من عائلة واحدة
وبحسب تفاصيل القضية التي حظيت بمتابعة أمنية واجتماعية واسعة، فإن كواليس الواقعة كشفت أرقام وتفاصيل غير مسبوقة:
- رابطة الدم: المفاجأة الصادمة أن جميع المدانين الـ 35 ينتمون إلى عشيرة واحدة، مما يعكس حجم التعقيد الاجتماعي والعشائري الذي أحاط بالواقعة منذ بدايتها.
- ليلة دموية: الحادثة التي بدأت قبل سنوات أودت بحياة شخص وأصابت آخرين، وأشعلت موجة عارمة من التوتر الأمني والعشائري في المنطقة آنذاك.
ومع صدور هذا الحكم التاريخي والجماعي، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن، حيث انقسمت الآراء بين من رأى في العقوبة ردعاً حاسماً للمشاجرات العشائرية لحماية المجتمع، ومن اعتبر أن الملف لا يزال يحمل تفاصيل غامضة.
وفي تطور مثير، كشف مصدر قانوني أن فريق الدفاع عن المتهمين الـ35 يستعد بالفعل للطعن في الحكم الصادر أمام محكمة التمييز، مما يعني أن القضية مرشحة لجولة قضائية جديدة قد تقلب الموازين وتعيد فتح واحدة من أخطر الملفات الجنائية في شمال الأردن.