أكد وزير الصناعة والتجارة اليمني الدكتور محمد الأشول أن الحكومة اليمنية تواصل تنفيذ الإصلاحات الشاملة من أجل تحقيق التعافي الاقتصادي والنهوض بواقع البلد والاستفادة من جوانب ومجالات الدعم السعودي في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية.

وأوضح في تصريح إلى «عكاظ» أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، مبيناً أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تنفذها الحكومة تهدف بدرجة أساسية إلى تحقيق النتائج الإيجابية المباشرة التي يلمسها المواطنون وتنعكس على تحسين مستوياتهم المعيشية والارتقاء بالخدمات.

وقال الأشول إن ذلك لن يتحقق دون إصلاحات حقيقية تمضي الحكومة بكل جدية وإصرار على تنفيذها رغم التحديات التي تواجهها، مستعرضاً الجهود التي تبذلها الحكومة بالتوازي مع تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وحماية السوق المحلية من الاختلالات والممارسات الاحتكارية. وأوضح أن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة تضمنت حزمة من المعالجات الاقتصادية والمعيشية، شملت صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لموظفي الدولة، واعتماد العلاوات السنوية المستحقة للأعوام 2021–2024، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً، بما يعكس توجه الحكومة نحو الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والتخفيف من الأعباء المعيشية للمواطنين.

ولفت إلى أن السلع الأساسية المعفاة جمركياً لن تتأثر بقرار تحريك سعر الدولار الجمركي، وأن القرار يقتصر على السلع الكمالية وبنسب محدودة لا تمس الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

مؤتمر صحفي في عدن

وكان وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول قد عقد في العاصمة المؤقتة عدن مؤتمراً صحفياً أشار فيه إلى أن قرار تحريك سعر الدولار الجمركي يأتي في إطار الإصلاحات الاقتصادية المعتمدة، تنفيذاً لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025.

مجدداً التأكيد على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار الأسواق، داعياً القطاع الخاص والتجار إلى الالتزام بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية، وعدم استغلال القرار لفرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع الأساسية.

وشدد على أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة حركة الأسواق والتغيرات السعرية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

لجان ميدانية رقابية

وأكد أن الوزارة شكلت لجاناً ميدانية وفرق رقابة في مختلف المحافظات للنزول إلى الأسواق وضبط المخالفات ومنع الاحتكار والمغالاة، بالتعاون مع السلطات المحلية والنيابات العامة والأجهزة الأمنية.

وأكد الأشول أن الوزارة لن تتهاون مع أي تجاوزات تمس استقرار السوق أو تثقل كاهل المواطنين.

منصة لرصد الشكاوى

وأشار الأشول إلى أن الوزارة لديها منصة رصد إلكترونية لتلقي البلاغات والشكاوى من المواطنين، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، بما في ذلك إيقاف السجلات التجارية وإدراج المتجاوزين ضمن القوائم السوداء حال استمرار المخالفات، داعياً الجميع إلى التعاون للحفاظ على استقرار أسعار السلع الأساسية وتعزيز الثقة بالسوق المحلية في ظل استقرار أسعار الصرف والجهود الحكومية المستمرة لضبط الأوضاع الاقتصادية.