بعد مرور نحو 5 أسابيع على واقعة خطف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي، والتي أثارت حالة واسعة من القلق والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، تكررت مشاهد الرعب من جديد، لكن هذه المرة داخل عيادة خاصة بمحافظة قنا جنوب مصر، بعدما أقدمت سيدة منتقبة على اختطاف رضيع حديث الولادة في يوم ميلاده، مستغلة حالة الإرهاق والانشغال التي تعيشها الأسر عقب الولادة.

وشهد مركز أبو تشت بمحافظة قنا، حالة من الجدل والصدمة، عقب واقعة اختطاف رضيع حديث الولادة من داخل عيادة خاصة، بعد ساعات قليلة من ولادته، على يد سيدة منتقبة مجهولة الهوية، في ظروف غامضة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا إخطارًا من مركز شرطة أبو تشت، يفيد بورود بلاغ من أسرة طفل حديث الولادة باختفائه من داخل أحد مراكز التوليد الخاصة بدائرة المركز.

وبحسب التحريات الأولية، فإن سيدة منتقبة دخلت المركز الطبي وتعاملت بثقة مع أسرة الطفل، مدعية أنها تعمل ممرضة بالمكان، قبل أن تطلب من الأسرة تسليمها الرضيع بحجة أن الطبيب يرغب في التقاط صورة تذكارية معه عقب الولادة، واستجابت الأسرة لطلبها دون إثارة الشكوك، لتختفي السيدة بعد ذلك وبرفقتها الطفل.

وأكد أحد أقارب الأسرة، في تصريحات صحفية، أن المتهمة استغلت حالة الارتباك والانشغال عقب الولادة، كما طلبت من أحد مرافقي الأسرة إحضار مشروبات للأم، في محاولة لإبعاد الانتباه عنها قبل الهرب بالرضيع.

وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ، وبدأت فرق البحث الجنائي في تفريغ كاميرات المراقبة داخل المركز الطبي والمحلات المجاورة، إلى جانب سماع أقوال العاملين والشهود، في إطار الجهود المكثفة لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية المتهمة وإعادة الطفل إلى أسرته.

وحررت الأجهزة الأمنية محضرًا بالواقعة، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة أعمالها، وسط حالة من الحزن والانهيار بين أفراد أسرة الرضيع، خصوصا والدته التي تعرضت لصدمة شديدة عقب اكتشاف اختفاء طفلها.

الواقعتان تعيدان إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بإجراءات التأمين داخل المستشفيات ومراكز الولادة، خصوصا بعد التشابه الكبير في أسلوب التنفيذ، إذ اعتمدت المتهمتان في الحادثتين على كسب ثقة الأسرة والتقرب منها بحجة المساعدة أو العمل داخل المكان الطبي، قبل الهروب بالأطفال حديثي الولادة.

وكانت واقعة مستشفى الحسين الجامعي قد انتهت سريعًا بإلقاء القبض على المتهمة وإعادة الرضيعة إلى أسرتها خلال ساعات، بعدما كشفت تحريات وزارة الداخلية أن المتهمة أوهمت زوجها بأنها حامل عقب تعرضها للإجهاض، ثم أقدمت على خطف الطفلة لإقناعه بأنها أنجبت بالفعل.