- الحضور الجماهيري اللافت لمباراة العلا والعروبة على ملعب مدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة هو امتداد طبيعي لتعطش جماهير طيبة الطيبة لدوري روشن، ويمثل امتداداً تاريخياً لذلك الحضور السابق لأنديتها وارتباط وحب هذه الجماهير التي طال انتظارها لوجود أندية تمثلها في دوري روشن ورؤية أفضل نجوم العالم يلعبون على هذا الملعب التاريخي الذي يمتد تاريخه من عام 1400هـ.
- وامتلاكه لهذه الجماهير طبيعي جداً وإن كان رأى البعض أن نادي العلا أخذ مكان ناديهم العريق (أحد) الذي كان يوماً من الأيام فارس هذا الملعب، وكان من الصعب أن يخسر على أرضه، لكن بعض الأحيان الواقع والمتغيرات تكون صادمة، ويجب أن نتقبلها، ولا يمكن بكل الأحوال ربط تراجع أحد بتقدم العلا، هو أحد الأندية التي شملتها الخصخصة، وكان من الطبيعي جداً أن يغادر نجوم أُحد إلى أقرب الأندية إليهم، والبحث عن دخل جيد بدلاً من الذهاب بعيداً. قد يغضب كلامي بعض الأحديين، لكن علينا أن نتقبل الواقع والمتغيرات التي قد تكون صعبة، ونجد في أنفسنا في بعض الأحيان عدم قبول الآخرين، أندية المدينة جميعاً نتمنى أن تكون في أفضل حالة، بداية من أحد والأنصار وبقية أندية المحافظات.
- (أُحد) ضحية أخطاء إدارة سابقة لا تملك الخبرة أضاعت كل شيء بسبب التخبطات الإدارية، وحملت النادي ما لا يحتمل؛ لذلك سقط ومن الصعب أن يعود كما كان. أصدقكم القول إننا أكثر منكم حزناً على نادي أحد، تعايشت معه فترة طويلة من نعومة أظافري، منذ أن كان مقره في طريق سلطانة ويلعب على ملعب التعليم، أخذت أقلب الأوراق، تغيرت أمور كثيرة، ونحن كبرنا أكثر من اللازم، وقد تكون الصدمات أقوى من أن نتحملها، ونربط أشياء لا علاقة لها بالوضع الحالي، ولا نحمل أندية أخرى مسؤولية ما حدث له، أضاعوني وأي فتى أضاعوا. كنت متابعاً جيداً للمشهد، وكنت قريباً وحذّرت، والبعض استاء وغضب، طوال عملي في صحيفتي العريقة «عكاظ» لم أكن طرفاً وخصماً لأحد، كنت أبحث عن مصلحة الكيان، غضب من غضب ورضي من رضي، وهناك من كان منصفاً وقال كلمة الحق.
- لذلك مهم جداً تقبل الواقع والمتغيرات والصدمات التي نتعرض لها، والتي قد تضعني أقوى من السابق، لا يعنيني من يكرهني، في النهاية الكيان باقٍ ويغادر الدخلاء، وينكشف أصحاب المصالح، الذين كانوا يبحثون عن مصلحتهم بحجة حب الكيان، هم معروفون أمام الجميع، استفادوا لكن ما زالوا يبحثون عما تبقى لهم من أطلال.
- أتمنى أن يذهب نادي العلا بعيداً ويصعد لدوري روشن ويكون سفيراً لرياضة المدينة، وفي النهاية لا نستعجل، فناديا أُحد والأنصار سيعودان كما كانا وأفضل من ذلك؛ لأن لهما تاريخاً كبيراً وحافلاً، ولا يمكن أن يستمرا بعيداً عن مكانهما الذي من المفترض أن يكونا فيه.
- جماهير المدينة تساند العلا؛ لأنها تبحث عن سفير لها في دوري روشن، ومن حقها أن تفرح، علينا المصالحة مع أنفسنا قبل المصالحة مع الآخرين، ولا تربطوا وتفسروا واقعاً غير صحيح وواقعاً مختلفاً.
- نعم الواقع صعب ومرير على نادي أُحد الذي هبط بيدي لا بيد عمرو، والغرباء والدخلاء على النادي كانوا السبب، والضحية هو هذا الكيان.