لطالما باعد التاريخ بين الهلال والنصر في المواجهات الحاسمة، رغم تقارب الجغرافيا بين القطبين، لكن الإثارة هذه المرة أبت إلا أن تجمعهما وجهاً لوجه.. وفي مباراة حسم.


حسم ماذا؟


دوري روشن، البطولة التي أخذت من الأنفاس ما أخذت، ومن الأموال ما أخذت، أقوى البطولات المحلية.. وختامها المسك.


ديربي.. قد لا يمنح اللقب رسمياً، لكنه قد يسلبه من الخاسر.


النصر..


بالمدرسة البرتغالية، وبفارق الثبات والشغف، يدخل المباراة متسلحاً بذكريات الدور الأول، وبالدون، وبينتو، وكومان، لمواجهة خصمه الأشرس هذا الموسم.. واليوم، ولسنوات قادمة بحكم الديربي.


لا ينقص النصر هذا العام إلا بطولة، لا ينقصه إلا الذهب.. فهو أحوج ما يكون إليه. فإن لم يفعل، فسيزيد انتظاره.. انتظاراً.


أما الهلال..


الفريق الذي تملؤه ثورة الشك، الشك في كل شيء: إنزاغي، وإدارة الكرة، ومستويات بعض لاعبيه، لكنه شكٌّ يتحول سريعاً إلى يقين في المواعيد الكبرى. وليس أكبر من دوري أمام النصر.


الأزرق، بكاريزما البطولات، يبحث عن حضورٍ لافت، تهدأ به العاصفة، ففي الهلال، لا تهدأ الأمور إلا ببطولة.


الشارع الرياضي العربي عموماً، والسعودي خصوصاً، على موعد مع 90 دقيقة من كرة القدم الفاخرة.


فلمثل هذه الليالي جاء صندوق الاستثمارات العامة، وبمثل هذه المواجهات يُسوَّق للعالم المنتج الرياضي السعودي.


فيا ترى، لمن ستضحك العاصمة تلك الليلة؟


همسة:


«واعِد انا حجار الطريق اللي يودي لبيتها»


- بدر بن عبدالمحسن