أعلنت الحكومة الماليزية نيتها اتخاذ إجراءات قانونية ضد شركة «ميتا» الأمريكية، مالكة تطبيق «فيسبوك»، في حال استمرار فشلها في مواجهة الحسابات الوهمية المنتحلة لصفة مؤسسة الحكام الملايو وعمليات الاحتيال المنتشرة على منصتها.

وقال وزير الاتصالات الماليزي فهمي فاضل إن هيئة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية ستدرس الخيارات المتاحة كافة، بما في ذلك التحرك القانوني، ضد الشركة إذا لم تتعاون بشكل جدي للحد من هذه الحسابات.

وأعرب الوزير عن خيبة أمل كبيرة من موقف «ميتا»، قائلاً: «لقد وبخت ميتا، لكنها تبدو وكأنها لا تظهر أي احترام لمؤسسة الحكام الملايو»، مشدداً على أن هذه المؤسسة مكرسة في الدستور الماليزي ويجب احترامها.

15 ألف حساب وهمي

وأوضح فاضل أن أكثر من 15 ألف حساب وهمي انتحلت صفة 26 فرداً من العائلات الملكية الماليزية تم رصدها بين يناير ومايو 2026، وأن الغالبية العظمى منها موجودة على منصة «فيسبوك».

وأشار إلى أن إجمالي المحتوى الذي طلبت السلطات حذفه من مختلف المنصات تجاوز 230 ألف مادة، كان أكثر من 90% منها متعلقاً بالمقامرة الإلكترونية وعمليات الاحتيال.

وأكد الوزير أن اللجوء إلى الإجراءات القانونية يُعد «الخيار الأخير»، لكنه أصبح قريباً جداً، محذراً من أن قانون السلامة على الإنترنت الجديد الذي سيُنشر قريباً يتضمن غرامات تصل إلى 10 ملايين رينجيت ماليزي، إضافة إلى غرامات يومية تصل إلى 100 ألف رينجيت.

تهديد واسع لاسم العائلة المالكة

وتعاني ماليزيا من انتشار واسع لعمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستغل اسم العائلة المالكة والمؤسسات الرسمية، خصوصاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تُعد مؤسسة الحكام الملايو ركيزة أساسية في النظام السياسي والدستوري الماليزي، مما يجعل انتحال صفاتها أمراً حساساً للغاية.

يأتي هذا التصعيد ضمن جهود الحكومة الماليزية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، خصوصاً مع انتشار عمليات الاحتيال المالي والمقامرة عبر الإنترنت.

وكانت ماليزيا قد أصدرت تحذيرات متكررة لشركات التكنولوجيا الكبرى، مطالبة إياها بتحسين آليات الكشف عن الحسابات المزيفة والمحتوى الضار.