في ليلة هادئة على مياه البوسفور، تحولت رحلة بحرية اعتيادية بين كاديكوي وبشكتاش إلى لغز غامض أربك السلطات التركية وأثار موجة واسعة من التساؤلات، بعدما اختفت امرأة أذربيجانية من على متن عبّارة ركاب دون أن تترك خلفها أي أثر.
الحادثة بدأت حين صعدت مخفورة حسينوفا (44 عاماً) إلى عبّارة «Kırçıoğlu 4» المتجهة نحو بشكتاش. كاميرات المراقبة في رصيف كاديكوي وثّقت لحظة دخولها إلى العبّارة عند الساعة الـ8:20 مساءً، فيما أكدت ابنتها لاحقاً هويتها بعد مراجعة التسجيلات.
وبحسب المعطيات المتداولة، شوهدت حسينوفا خلال الرحلة جالسة على سطح العبّارة وبرفقتها حقيبتها الشخصية، قبل أن تختفي بصورة مفاجئة وفي ظروف غير مفهومة. المفارقة أن الحقيبة عُثر عليها لاحقاً داخل العبّارة، بينما لم يُعثر على أي أثر لصاحبتها، ما دفع الطاقم إلى إبلاغ السلطات فوراً.
ومع اتساع دائرة الغموض، باشرت فرق الشرطة مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في رصيف بشكتاش، غير أنها لم ترصد لحظة نزول المرأة من العبّارة، الأمر الذي زاد من تعقيد القضية. كما كشف قبطان العبّارة أن كاميرات المراقبة الداخلية كانت خارج الخدمة منذ 14 أبريل، ما حرم المحققين من تتبع ما جرى على متن الرحلة.
وعلى إثر ذلك، أطلقت السلطات التركية عمليات بحث واسعة في المنطقة البحرية، شاركت فيها زوارق تابعة لشرطة الموانئ وخفر السواحل، بالتزامن مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الاختفاء الغامض.
وحتى الآن، لا تزال القضية مفتوحة على كل الاحتمالات، وسط غياب أي دليل حاسم يفسر كيف اختفت المرأة في رحلة قصيرة كان يفترض أن تنتهي خلال دقائق.