يتوجه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام غداً (السبت) إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية تستغرق ساعات، يرافقه وفد وزاري واقتصادي رفيع للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث تتصدر أجندة المحادثات ملفات أمنية واقتصادية شائكة.


وتأتي الزيارة في وقت حساس لبحث ضبط الحدود المشتركة ومواجهة التحديات الأمنية، خصوصا بعد كشف السلطات السورية أنفاقا عسكرية وخلايا مرتبطة بحزب الله داخل أراضيها، مما يفرض مصلحة متبادلة لتعزيز التواجد العسكري ومنع التهريب بجميع أشكاله، لاسيما السلاح.


ويسعى الجانبان لتأمين المعابر الرسمية التي تشكل شرياناً حيوياً للأفراد والبضائع، ومنها العريضة والدبوسية وتلكلخ وجوسيه، مع التركيز بشكل خاص على «معبر المصنع» الرئيسي.


وبالتوازي مع الملف الأمني، يطرح سلام ملف استجرار الطاقة المتعثر سابقاً بسبب العقوبات التي كانت مفروضة إبان النظام السوري السابق، حيث تبرز رغبة جادة في تتويج المباحثات باتفاق ثلاثي يجمع لبنان وسورية والأردن لتأمين احتياجات لبنان الكهربائية.


ويشمل جدول الأعمال متابعة ملف السجناء السوريين في لبنان، حيث استندت العملية رسمياً إلى اتفاقية التعاون القضائي الموقعة في فبراير 2026 لتخفيف اكتظاظ السجون، بعدما جرى تسليم الدفعة الأولى في 17 مارس الماضي والتي شملت نحو 137 سجيناً من أصحاب الأحكام المبرمة.


وفي موازاة ذلك، ستطرح خلال اللقاءات مسألة الاتفاقيات الثنائية القديمة بين البلدين، مع توجه لإعادة درس عدد منها وتحديثها بما يتلاءم مع المرحلة السياسية الجديدة والتبدلات التي شهدتها سورية خلال السنوات الأخيرة.