في عملية نوعية هزت منطقة المحاميد بمراكش، نجحت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية المغربية في إسقاط ضابط شرطة «متلبساً» بتسلم مبلغ مالي يُشتبه في أنه رشوة، في خطوة تعكس جدية السلطات الأمنية في تنظيف بيتها الداخلي.
بدأت القضية بمعطيات دقيقة قادت المحققين لمراقبة الضابط بشكل سري. والمفاجأة كانت ضبطه خارج أوقات عمله الرسمية وهو يتسلم «مبلغاً مالياً» من شخص كان طرفاً في ملف قضائي سابق، مقابل الامتناع عن أداء واجباته الوظيفية، فيما وُصف بـ«الخيانة المهنية».
وبأوامر من النيابة العامة المختصة، تم احتجاز الضابط المشتبه فيه، لكشف جميع خيوط الواقعة وتحديد ما إذا كان هناك أطراف أخرى متورطة في هذا الملف الذي أثار ضجة واسعة في الأوساط المغربية.
ويترقب الرأي العام المغربي قرار المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN)، التي لا تتساهل عادة في مثل هذه الحالات، حيث من المنتظر اتخاذ عقوبات تأديبية صارمة قد تصل إلى الفصل النهائي من الوظيفة، بمجرد انتهاء البحث القضائي.
ويمكن الخلوص إلى أن سقوط ضابط مراكش هو رسالة مغربية قوية بأن القانون فوق الجميع، وأن «الرتبة الأمنية» لا تحمي صاحبها من المحاسبة إذا سقط في فخ الفساد المالي.