لم تكن تعلم أن المكالمة التي تلقتها ستقودها إلى لحظاتها الأخيرة. فخرجت تاجرة العقارات، في مهمة عمل روتينية لمعاينة قطعة أرض، لكنها في الحقيقة كانت تسير نحو «فخ مُحكم» أُعد لها بدم بارد للتخلص من دين مالي ضخم.
كشفت تفاصيل القضية الصادمة كيف استغل المتهم علاقة الثقة المهنية ليُسقط ضحيته. وبعرض عقاري مغرٍ لا يُرفض، استجابت الضحية ورافقته على دراجته النارية إلى موقع المعاينة، دون أن تدرك أن كل متر تقطعه يقربها من نهاية مأساوية خطط لها «شريكها» المقترض.
وفي منطقة نائية بعيدة عن الأعين، توقفت الدراجة فجأة. كان «عطل مفاجئ» هو كلمة السر لبدء الجريمة. وفي لحظات، انقض المتهم على الضحية، وانهال عليها بضربات قاتلة باستخدام «جذع شجرة» استهدف رأسها مباشرة، ليسقطها جثة هامدة في ثوانٍ معدودة.
الجريمة لم تنتهِ عند القتل، فقد بدأت مرحلة «التخلص من الجثة» التي كشفت إصرار المتهم. فقام بتكبيل الضحية بلاصق بلاستيكي وتكميم فمها، ثم ألقى بجثتها في مصرف مائي، ظناً منه أن المياه ستجرف معها معالم جريمته.
ووصف ممثل النيابة العامة ما حدث بأنه «اغتيال للأمان قبل أن يكون جريمة قتل». فالدافع لم يكن غضباً لحظياً، بل رغبة في التخلص من «شيكات ودين» بلغت نحو مليونين جنيه.
ورأى القضاء المصري أن الأدلة (من طريقة الاستدراج واختيار المكان المعزول وصولاً إلى أداة القتل) تثبت نية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وجاء القرار حاسماً بالسجن المؤبد.