في رسالة مكتوبة، تُعد الرابعة منذ تنصيبه مرشداً لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في ضربة جوية أمريكية–إسرائيلية في 28 فبراير الماضي، توعد مجتبى خامنئي، اليوم (الخميس)، بإدارة مضيق هرمز.


وفي خطابه، الذي خلا من أي إشارة إلى جهود السلام، استعرض نجل خامنئي عدداً من الرسائل ركّز فيها على ملف المضيق، مؤكداً إصراره على ضرورة فرض السيطرة الإيرانية عليه.


مجتبى خامنئي يهاجم أمريكا


وهاجم مجتبى خامنئي الوجود الأمريكي في المنطقة، معتبراً أنه سبب رئيسي لانعدام الأمن، وزعم أن «الأجانب يرتكبون الشر».


واعتبر أن طهران تتقاسم مصيراً مشتركاً مع جيرانها في الخليج، لافتاً إلى أن «فصلاً جديداً يتشكل في الخليج ومضيق هرمز».


وأضاف: «الشعب الإيراني لن يقبل باعتداءات الولايات المتحدة»، معتبراً أنها السبب في حالة عدم الاستقرار، مؤكداً: «سنجلب قواعد قانونية وإدارة جديدة لمضيق هرمز».


ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يومياً، ما يجعله نقطة ارتكاز رئيسية في أمن الطاقة الدولي.


أزمة هرمز


ولا يزال المضيق يشهد توتراً بين إيران والولايات المتحدة، في ظل فرض طهران إجراءات وحصار واشنطن للموانئ الإيرانية.


واستخدمت طهران المضيق كورقة ضغط في مواجهة الحرب الأمريكية الإسرائيلة.


ويرى مراقبون أن تصريحات مجتبى خامنئي تعكس اتجاهاً نحو رفع سقف الخطاب السياسي، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً عسكرية واقتصادية متزايدة، مؤكدين أن الحديث عن «إدارة المضيق» يصطدم بتعقيدات قانونية وعسكرية دولية، في ظل وجود قوى بحرية أمريكية في المنطقة.


وكان موقع «أكسيوس" الأمريكي قد نقل عن مصادر قولها: إن الخطط العسكرية التي سيطلع القادة العسكريون الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عليها، تشمل عمليات تركز على السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام حركة الشحن التجاري، موضحة أن مثل هذه العملية قد تشمل قوات برية.


عملية أمريكية خاطفة


وأشارت المصادر إلى أن أحد الخيارات الأخرى التي تمت دراستها سابقاً، وسيجري طرحها خلال الإحاطة، هو إمكانية تنفيذ القوات الأمريكية الخاصة، لعملية لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.


يأتي ذلك في الوقت الذي قال 3 مسؤولين أمريكيين لشبكة (سي إن إن) الأمريكية إن التقديرات التي قدمها البنتاغون أمام الكونغرس للكلفة الإجمالية لحرب إيران والتي قدرها بنحو 25 مليار دولار، تعد رقماً منخفضاً.


وأشار أحد المصادر إلى أن التقدير الحقيقي يقترب من 40 إلى 50 مليار دولار.