يفتح شرب الماء قبل النوم بابًا واسعًا من الفوائد الصحية المحتملة، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات دقيقة حول توقيته وكميته، إذ تؤكد تقارير طبية حديثة، أن هذه العادة قد تكون مفيدة إذا مورست باعتدال، لكنها تتحول إلى عبء على جودة النوم عند الإفراط فيها، بحسب ما ذكره موقع «Verywell Health»، المتخصص في المعلومات الطبية.

وتشير المعطيات إلى أن شرب الماء قبل النوم يسهم في تحسين ترطيب الجسم خلال ساعات الليل، وهي فترة طويلة ينقطع فيها الإنسان عن تناول السوائل، ما يجعل هذه الخطوة داعمة لوظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك تحسين الهضم، إذ يعمل الجسم أثناء النوم على معالجة الطعام بكفاءة أعلى عند توفر السوائل الكافية. كما يساعد الماء في تنظيم درجة حرارة الجسم، ما ينعكس إيجابًا على جودة النوم، ويخفف أعراض الصداع وآلام العضلات الناتجة عن الجفاف.

وتتجاوز الفوائد الجانب الجسدي إلى النفسي؛ إذ تربط بعض الدراسات بين الترطيب الجيد وتخفيف أعراض القلق والاكتئاب، في ظل تأثير الماء المباشر على توازن وظائف الدماغ ودورات النوم، ما يمنح الجسم حالة من الاستقرار الحيوي خلال فترة الراحة الليلية.

في المقابل، تبقى المشكلة الأبرز في الاستيقاظ الليلي المتكرر للتبول، وهي حالة شائعة قد تؤثر سلبًا على استمرارية النوم وجودته، خصوصًا مع التقدم في العمر، كما أن الإفراط في شرب الماء قبل النوم يزيد من أعراض الحموضة لدى بعض الأشخاص، ما يجعل التوقيت عاملًا حاسمًا في تحقيق الفائدة دون ضرر.