في تطور لافت بمسار الصراع السوداني، استقبل رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، الأحد، اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ«النور القُبّة»، عقب انشقاقه عن قوات «الدعم السريع» وانضمامه إلى صفوف القوات المسلحة، في خطوة تعكس تحولات متسارعة داخل المشهد العسكري.
وأكد البرهان، في بيان رسمي، أن «الأبواب مشرعة أمام كل من يريد إلقاء السلاح والانضمام لمسيرة البناء الوطني»، في رسالة مباشرة لبقية العناصر الراغبة في العودة إلى مؤسسات الدولة.
ترحيب سياسي وعسكري بالخطوة
وجاءت هذه الخطوة بعد ساعات من ترحيب مجلس «الصحوة الثوري» بانضمام «القُبّة» ومرافقيه إلى الجيش السوداني، مشيداً بما وصفه بـ«الموقف الوطني الشجاع» الذي يضع مصلحة السودان فوق أي اعتبارات، ويسهم في تعزيز وحدة الصف واستعادة هيبة الدولة.
ويُعد المجلس، بقيادة الشيخ موسى هلال، أحد أبرز الفاعلين الميدانيين المتحالفين مع القوات المسلحة، ما يمنح هذا الانشقاق بعداً سياسياً وعسكرياً إضافياً.
ثاني انشقاق رفيع يهز «الدعم السريع»
ويمثل انضمام «القُبّة» ثاني انشقاق بارز في صفوف «الدعم السريع» بعد القائد أبو عاقلة كيكل، الذي حصل على عفو عام سابقاً، في مؤشر على تصاعد التصدعات داخل هيكل القيادة.
ويُصنّف «القُبّة» ضمن أبرز القادة العسكريين في «الدعم السريع»، إذ يُعتقدبأنه الثالث في الهرم القيادي العسكري، وشارك في إدارة معارك مفصلية في الخرطوم والجزيرة وكردفان، وصولاً إلى حصار الفاشر.
توقيت حساس ورسائل ميدانية
ويأتي هذا الانشقاق في توقيت بالغ الحساسية، وسط احتدام المواجهات على عدة جبهات، ما يعزز من أهمية الخطوة على الصعيدين العملياتي والمعنوي، خصوصاً مع ما يمتلكه «القُبّة» من خبرة ميدانية وتأثير داخل صفوف القوات المنشق عنها.
تصدعات داخلية وتقدم للجيش
وأفادت مصادر ميدانية أن انضمام «القُبّة» يعكس تصاعد حالة الانقسام وفقدان الثقة داخل «الدعم السريع»، بالتزامن مع تقدم القوات المسلحة السودانية في عدد من المحاور، في مسعى لاستعادة الأمن والاستقرار وبسط سيطرة الدولة.