شارك وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، مؤكدًا متانة اقتصاد المملكة واستمراره في تحقيق نمو مستدام ومتوازن في ظل رؤية السعودية 2030.

حضور فاعل في واشنطن

عُقد الاجتماع في واشنطن تحت الرئاسة الأمريكية، على هامش اجتماعات الربيع لكل من صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول المجموعة، إلى جانب ممثلي الدول المدعوة ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية.

وخلال الاجتماع، شدد الجدعان على أن آفاق النمو العالمي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالاستقرار الجيوسياسي، لافتًا إلى أن تقلبات أسواق الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد تمثل تحديات مباشرة أمام النمو الاقتصادي والاستقرار المالي. وأكد أهمية الحفاظ على أسواق طاقة مستقرة وموثوقة باعتبارها ركيزة أساسية لدعم النمو العالمي المستدام.

تكامل خليجي غير مسبوق

وفي الجلسة الحوارية بعنوان «نقاش حول الاقتصاد العالمي: سياسات من أجل الاستقرار والمرونة والازدهار»، أشار إلى مستوى التكامل الاقتصادي غير المسبوق في منطقة الخليج، ودوره في تعزيز الاستقرار، والاستفادة من البنية التحتية المشتركة لحماية الأسواق العالمية.

جاهزية لمواجهة التحديات

وأوضح وزير المالية أن العمل الاستباقي والاستعداد للصدمات يمثلان الخيار الأمثل لمعالجة معوقات النمو، مشددًا على أهمية وضوح السياسات، وزيادة مرونة أسواق العمل، وتحفيز الاستثمار، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تصميم وتنفيذ الإصلاحات.

دعم الدول الهشة

وخلال اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، أكد الجدعان أهمية العمل الجماعي، مشيرًا إلى استعداد المنظمات الدولية لتقديم برامج دعم للدول المتضررة والهشة، لمساعدتها على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

نهج متوازن للاستقرار

وفي ختام مشاركته، دعا إلى تبني نهج متوازن في التعامل مع الاختلالات العالمية، من خلال التمييز بين ما يعكس الأسس الاقتصادية وما قد يشكل مخاطر على الاستقرار، مع مراعاة خصوصية كل اقتصاد.

وشهد الاجتماع تبادل وجهات النظر بشأن تنسيق السياسات المرتبطة بالنمو العالمي، وتحديات الاقتصاد الكلي، وتطورات القطاعين النقدي والمالي، إلى جانب الأصول الرقمية وقضايا الديون السيادية، بما يدعم الاستقرار المالي الدولي ويعزز تحقيق نمو اقتصادي مستدام.